السيد-محمد-ابن-الإمام-الهادي(ع)

السيد محمد ابن الإمام الهادي(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

ابن الإمام الهادي، وحفيد الإمام الجواد، وأخو الإمام العسكري، وعم الإمام المهدي(عليهم السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو جعفر، محمّد بن علي بن محمّد الجواد(عليهم السلام)، المعروف بالسيّد محمّد سبع الدجيل.

ولقّب بسبع الدجيل؛ لأنّ العرب الذين يسكنون في الدجيل كانوا يلتجئون إليه في الليل؛ لأنّ قطّاع الطرق لا يجسرون عليه.

أُمّه

جارية، اسمها سَوسَن المغربية.

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الدين منتجب الدين بن بابويه الرازي(قدس سره): «ثقة، فاضل»(۲).

۲ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره): «جليل القدر عظيم الشأن».

مكانته

كان(عليه السلام) جليل القدر، عظيم المنزلة، عالماً عابداً، وكانت جلالته وعظم شأنه أكثر من أن يُذكر.

وكان أكبر ولد الإمام الهادي(عليه السلام)، لذا كان كثير من الشيعة في زمان أبيه الإمام الهادي(عليه السلام) يظنّون أنّه الإمام بعد أبيه، ولكنّ موته في حياة أبيه أوضح أنّ الإمام من بعده الإمام الحسن العسكري(عليه السلام).

إنّ الإمامة إن عدتك فلم ** تعدو فضائل شخصك المقداما

ولئن عدت نحو الزكي فلن ترى ** تكن تعدوك كلّا رفعةً ومقاما

يكفي مقامك أنّه في رتبةٍ ** فقت الأنام وكنت ثمّ غلاما

قد كنت صدراً للعلوم ومصدراً ** لولا (البدا) لأخيك كنت إماما

مجيئه إلى سامراء

تركه الإمام الهادي(عليه السلام) طفلاً في المدينة المنوّرة لمّا استُدعي وأُتي به إلى العراق، ولمّا كبر السيّد محمّد قدم إلى سامراء لرؤية أبيه، ثمّ عزم على الرجوع إلى الحجاز، فلمّا بلغ منطقة بلد ـ على تسعة فراسخ من سامراء من منطقة دجيل بطريق بغداد ـ مرض وتُوفّي.

كراماته

لقد ظهرت من مرقده الشريف كرامات كثيرة، وأُلّفت لها عدّة كتب، لهذا يقصده الشيعة ومحبّو أهل البيت(عليهم السلام)، وهكذا أهل السنّة للتبرّك والزيارة، فتجد مرقده عامراً بالزوّار، لأنّه باب الحوائج إلى الله تعالى.

من أقوال الشعراء فيه

۱ـ قال السيّد محمّد جمال الدين الكلبايكاني(قدس سره):

مرقدٌ في الدُّجَيل مَن زارَه ** كان لآل النبي فيه مواسي

كم له من مناقبَ قد تجلّتْ ** بسَناها للدهر كالنبراسِ

لم أشفّعْه في أُموريَ إلّا ** وقضاها الإله دون مكاسِ

فاقضِ يا سيّدي حوائجَ عبدٍ ** مُوثَقٍ بالذنوب والإفلاسِ

إن تخب في مُناك زُرْه فتحظى ** عنده بالمُنى عقيب الباسِ

۲ـ قال الشيخ أبو حازم الباوي الكاظمي(قدس سره):

لمدحك قد غدا يجري يراعُ ** ومِن علياك تنحطّ التلاعُ

وأضحى ذكرك المعطار يذكو ** على الدنيا وما فيها يُذاعُ

ضريحُك روضة والناس فيها ** ببحر النور يغمرها شعاعُ

فيا سبع الدُّجَيل فداك ناءٍ ** عن الأوطان إذ عزّت بقاعُ

إلى بلدٍ أتوق فهل تراني ** أرى مولايَ ينفضّ النزاعُ

فيا ابنَ الطهر والنجوى طباعٌ ** فكم تاقت إلى النجوى طباعُ

وفاته

تُوفّي(عليه السلام) في ۲۹ جمادى الثانية ۲۵۲ﻫ بمدينة بلد، التي تبعد حوالي ۸۵ كم شمال بغداد، وقبره معروف يُزار.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

۱٫ اُنظر: أعيان الشيعة ۱۰/۵٫

۲٫ فهرست منتجب الدين: ۱۱۲ رقم۴۱۶٫

بقلم: محمد أمين نجف