الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد الحجة الكوهكمري

اسمه ونسبه(1)

السيّد محمّد ابن السيّد علي ابن السيّد علي نقي الحسيني المعروف بالحجة الكوهكمري.

ولادته

ولد في الثامن والعشرين من شعبان 1310ﻫ بمدينة تبريز في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1330ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة عام 1349ﻫ، واستقرّ فيها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ محمّد حسين النائيني المعروف بالميرزا النائيني، الشيخ عبد الكريم الحائري، السيّد أبو تراب الخونساري، الشيخ ضياء الدين العراقي، الشيخ عبد الله المامقاني، الشيخ علي القوجاني، الشيخ علي الكنابادي، السيّد محمّد الفيروزآبادي.

من تلامذته

السيّد محمّد اليزدي المعروف بالمحقّق الداماد، الشيخ محمّد تقي بهجت، السيّد علي السيستاني، الأخوان الشيخ لطف الله والشيخ علي الصافي الكلبايكاني، الميرزا جواد التبريزي، السيّد محمّد الوحيدي، الميرزا هاشم الآملي، الشيخ حسين النوري الهمداني، السيّد محمّد حسين الطباطبائي المعروف بالعلّامة الطباطبائي، الشهيد الشيخ علي الغروي، الشيخ جعفر السبحاني، السيّد رضا الصدر، الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي، صهره الشيخ مرتضى الحائري، الشهيد السيّد أسد الله المدني، الشهيد السيّد محمّد علي القاضي، الشيخ يحيى فاضل الهمداني، الشهيد السيّد محمّد البهشتي، الشهيد الشيخ علي أصغر الأحمدي، الشهيد السيّد مصطفى الخميني، الشيخ محسن الحرم بناهي، السيّد عزّ الدين الزنجاني، السيّد محمّد مفتي الشيعة، السيّد نصر الله المستنبط، الشهيد الشيخ محمّد الصدوقي، الشهيد الشيخ عطاء الله الأشرفي الإصفهاني، السيّد محمود الطالقاني، السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي، الشيخ علي العلياري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل كامل متتبّع ماهر جليل».

2ـ قال تلميذه الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي(قدس سره) في مقدّمة كتابه البيع: «أُستاذنا العلّامة، قائد العلم والفضل، وإمام النبوغ والكمال، بدر سماء العلم، ومشكاة هدايته، القمر المنير، والزعيم الكبير، مَن أنار العلم ببرهانه، وأقام قائمة الدين بمهجته، كنز المعارف الشرعية، وقطب رحى الشريعة، آية الله الكبرى، الحبر المؤيّد، والسيّد السند، السيّد محمّد الحجّة».

من صفاته وأخلاقه

عدم التظاهر والابتعاد عن الرياء، ولهذا كان لا يسمح للصحف والمجلّات بطبع ونشر صوره، وكان يُوصي أصدقاءه وطلّابه بعدم الإشادة به على المنابر، ويُكرّر عليهم قوله: «لا أُوافق على ذكر اسمي على المنابر».

ومن صفاته الأُخرى: الحلم والصبر على أذى مَن ظلمه من المخالفين، ويغضّ النظر عنهم، ويُواجههم برحابة صدر، أمّا عن إرادته وتصميمه، فيقول عنه تلميذه الشيخ مرتضى المطهّري: «إنّ السيّد من المدخّنين، وفي الحقيقة لم أرَ مثله بكثرة التدخين، وقد نصحه الأطبّاء بتركه، وقالوا له: عليك بترك التدخين لأنّه مضرّ بصحّتك، فصمّم على تركه، وبالفعل لم يضع سيجارة واحدة في فمه منذ اتّخاذه هذا القرار».

وكان شديد المحبّة للإمام الحسين(عليه السلام)، وكان ولعاً بالمطالعة، فيُنقل عنه أنّه كان يُخصّص ساعتين أو ثلاث ساعات من كلّ ليلة للمطالعة بالإضافة إلى مطالعة النهار، وكان من عادته إعادة مراجعة الكتب الحوزوية، أي: كتب مرحلة المقدّمات إلى مرحلة الكفاية كلّ ثلاث أو أربع سنوات وبشكل دقيق.

مشاريعه الخيرية

قام(قدس سره) بتأسيس مدرسة الحجّتية للعلوم الدينية في قم المقدّسة، على أرض مساحتها تبلغ ثلاثة عشر ألف متر مربع، وتحتوي على مائة وستّ وعشرين غرفة، مع مسجد ومكتبة للمطالعة تحوي عشرات آلاف من الكتب في مختلف العلوم.

جدّه

السيّد علي نقي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «كان من المصنّفين المدرّسين».

من أولاده

السيّد محسن، كان وصيّ أبيه على المدرسة الحجّتية، فاضلاً مؤلّفاً، صاحب كتاب هدف القرآن وإعجازه.

من مؤلّفاته

حاشية على كفاية الأُصول (مجلّدان)، تنقيح المطالب المبهمة في عمل الصور المجسّمة، كاشف الحجاب ورافع النقاب، لوامع الأنوار الغروية في مرسلات الآثار النبوية، مستدرك البحار، جامع الأحاديث والأُصول، كتاب الصوم، الاستصحاب، رسالة فيما يُعلم به البلوغ، رسائل في فروع الدين، رسالة حول الصلاة، رسالة حول الوقت.

من تقريرات درسه

المحجّة في تقريرات الحجّة للشيخ علي الصافي الكلبايكاني (مجلّدان)، فقه البيع للشيخ علي الصافي الكلبايكاني، تحقيق في مسألة اللباس المشكوك للشيخ إسماعيل البهاري، كتاب البيع للشيخ أبو طالب التجليل التبريزي، النجم الزاهر في صلاة المسافر للسيّد أبو الحسن الموسوي التبريزي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث من جمادى الأُولى 1372ﻫ، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد حسين البروجردي، ودُفن بمدرسته (المدرسة الحجّتية) في قم المقدّسة.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طبقات أعلام الشيعة 17/ 260 رقم358، مستدركات أعيان الشيعة 1/ 155.

بقلم: محمد أمين نجف