الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد باقر الشفتي المعروف بحجة الإسلام

اسمه ونسبه(۱)

السيّد محمّد باقر ابن السيّد محمّد تقي الشفتي، المعروف بحجّة الإسلام.

ولادته

ولد عام 1175ﻫ بقرية من قرى مدينة رشت شمال إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مدينة شفت، ثمّ سافر إلى رشت لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة عام 1192ﻫ، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1193ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة عام 1205ﻫ، وبعدها إلى كاشان عام 1206ﻫ، وبعد بضع سنوات عاد إلى قم المقدّسة، ثمّ سافر إلى إصفهان عام 1217ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبوه السيّد محمّد تقي، السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد علي الطباطبائي ونجله السيّد محمّد المجاهد، الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، السيّد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقّق البغدادي، السيّد مهدي الشهرستاني، الشيخ محمّد مهدي النراقي المعروف بالمحقّق النراقي.

من تلامذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير، السيّد أبو القاسم الزنجاني، السيّد محمّد باقر الخونساري، السيّد أبو طالب القائني، السيّد زين الدين الخونساري، الشيخ صفر علي اللاهيجاني، الشيخ محمّد مهدي الكلباسي، الشيخ عبد الله القندهاري، الشيخ محمّد التنكابني، السيّد محمّد هاشم الموسوي الخونساري المعروف بالجهار سوقي، الشيخ رفيع الجيلاني، السيّد محمّد شفيع البروجردي، السيّد أبو القاسم الموسوي الزنجاني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «كان رئيساً في الإسلام، ونوراً يُستضئ به كلّ أحد من الأعلام، مطبوعاً عند كلّ الأقاليم، حجّة الإسلام، مطاعاً في البلد، وفضله أشهر من أن يُسطر».

2ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الذي كان أمره في العلم والتحقيق والتدقيق والديانة والجلالة ومكارم الأخلاق أشهر من أن يُذكر، وأجلّ من أن يُسطر».

3ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «اجتمع فيه من الخصال الحميدة من العلم والفضل والتقوى والسخاء والاهتمام بأُمور المسلمين، والجاه العظيم، والسعي في نشر الشرائع والأحكام، وتعظيم شعائر الإسلام، وإقامة الحدود، والهيبة في قلوب السلاطين والحكّام، ما لم يجتمع في أحد من أقرانه».

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) معروفاً بالسخاء والكرم والعفو والسماحة ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وتفقّد الناس وحلّ مشكلاتهم، واحترامه وتوقيره للعلماء وطلّاب العلوم الدينية، وتشدّده في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يُنقل عنه أنّه كان في يوم من الأيّام يذهب إلى سلطان إصفهان أو يتقرّب اليه، بل على العكس كان السلطان يزوره في داره.

عبادته

تميّز(قدس سره) بعبادته وخشوعه، فقد كان مواظباً على العبادات المستحبّة والنوافل وبالخصوص صلاة الليل، وعن اهتمامه بأداء هذه الصلاة والمحافظة عليها، ينقل أحد أصدقائه فيقول: سافرت مع السيّد الشفتي إلى إحدى القرى، وقبل وصولنا إلى القرية حلّ موعد صلاة الليل، فقال لي: ألم تنم؟ فذهبت لكي أنام، وقد ظنّ السيّد أنّي قد نمت بالفعل، لكنّي كنت أتظاهر بذلك، فانشغل بأداء الصلاة، وأنا أُراقب حركاته وأُقسم لكم، لقد شاهدته وفرائصه ترتعد، ودموعه تجري من خشية الله.

من مؤلّفاته

مطالع الأنوار في شرح شرائع الإسلام، الرسائل الرجالية، الرسائل الفقهية، الثبت الكبير، السؤال والجواب، رسالة في زيارة عاشوراء وكيفيّتها، آداب صلاة الليل وفضلها.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: تُحفة الأبرار الملتقط من آثار الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) (مجلّدان)، منهج الرشاد.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني من ربيع الثاني 1260ﻫ بمدينة إصفهان في إيران، ودُفن بمسجده المعروف بمسجد سيّد في إصفهان، وقبره معروف يُزار.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طرائف المقال 2 /376، الكنى والألقاب 2 /173، أعيان الشيعة 9 /188.

بقلم: محمد أمين نجف