الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد تقي الحكيم

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو عبد الهادي، محمّد تقي ابن السيّد سعيد ابن السيّد حسين الطباطبائي الحكيم.

أبوه

السيّد سعيد، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي مجتهد عالم فاضل كامل، صالح ورع زاهد تقي مصلح مبجّل، من أساتذة الفقه والأُصول».

ولادته  

ولد عام 1341ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه 

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وباشر بتدريس السطوح العالية في الفقه والأُصول لطلبة الحوزة العلمية لعدّة سنوات، ثمّ قام بتدريس بحوث الخارج في الفقه، كما درّس طلّاب البحث الخارج علم أُصول الفقه المقارن بآراء أئمّة المذاهب الإسلامية، كما درّس أُصول الفقه المقارن بمعهد الدراسات الإسلامية العليا في جامعة بغداد.

من أساتذته

أبوه السيّد سعيد، أخوه السيّد محمّد حسين، السيّد محسن الحكيم ونجله السيّد يوسف، السيّد محمّد علي الحكيم، السيّد حسن الحكيم، السيّد صادق السيّد ياسين السعبري، السيّد حسن البجنوردي، الشيخ نور الدين الجزائري، الشيخ محمّد رضا المظفّر، السيّد أبو القاسم الخوئي، السيّد موسى الجصّاني، الشيخ حسين الحلّي، الشيخ علي ثامر.

من تلامذته

الأخوان الشهيد السيّد عبد الهادي والشهيد السيّد علاء الدين الحكيم، الأخوان السيّد عبد الرزّاق والسيّد محمّد صالح الحكيم، الشهيد السيّد وهّاب السيّد يوسف الحكيم، الشيخ محمّد علي التسخيري، الشيخ عبد الهادي الفضلي، الشيخ أحمد الوائلي، السيّد عبد الكريم القزويني، السيّد مرتضى الرضوي، الحاج حسين الشاكري، الشيخ فاضل المالكي، السيّد سعيد الوداعي، السيّد أحمد الغريفي، الشيخ حسن الجواهري، الشيخ ضياء زين الدين، الشيخ حسن طراد، السيّد هاشم الهاشمي، الشيخ جعفر الهلالي، السيّد نذير الحسني، الشيخ محمّد مهدي نجف، السيّد فاضل الميلاني، الشيخ عيسى قاسم، السيّد محمّد بحر العلوم، الشهيد الشيخ عارف البصري، السيّد مصطفى جمال الدين، السيّد محمّد تقي التبريزي، الشيخ محمّد مهدي الآصفي، الشيخ يونس محمّد حسن المظفّر، الشيخ هادي آل راضي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «أديب فاضل… اتّصل بجمعية منتدى النشر، فاشتغل بالتدريس بها مدّة، وهو اليوم من أساتذتها وفّقه الله، وقد صار عميدها بعد وفاة عميدها الأوّل العلّامة الشيخ محمّد رضا المظفّر».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل كاتب مكثر متتبّع جليل، من أساتذة الفقه والأُصول والفقه المقارن في كلّية الفقه، قليل الكلام، كثير العمل والبحث والتحقيق، سافر إلى الأمصار العربية والإسلامية بدعوة من جامعاتها العلمية، ولقي التبجّل والإكبار، ولم يزل يُواصل نشاطه العلمي».

من نشاطاته

1ـ ساهم في تأسيس جمعية منتدى النشر في النجف الأشرف.

2ـ ساهم في تأسيس المجمع الثقافي لمنتدى النشر.

3ـ ساهم في تأسيس كلّية الفقه في النجف الأشرف.

4ـ نشر العديد من البحوث والمقالات في الصحف والمجلّات العراقية والعربية منها: البذرة، الهاتف، النجف، الإيمان، الأضواء، البيان، الدليل، الغري، النهج، العرفان، البلد، الحياة، مجلّة المجمع العلمي العراقي، مجلّة مجمع اللغة العربية المصري.

من مناصبه العلمية

1ـ أشرف على العديد من الرسائل الجامعية لطلبة الدراسات العليا، وناقش مجموعة من رسائل الماجستير والدكتوراه.

2ـ اختير خبيراً علمياً أكاديمياً لرقية حملة الشهادات العليا لرتب جامعية أعلى.

3ـ منحته جامعة بغداد درجة الأُستاذية بقرار من مجلس الجامعة.

4ـ انتُخب  عضواً في المجمع العلمي العراقي.

5ـ انتُخب عضواً في مجمع الحضارة الإسلامية الأردني.

6ـ انتُخب عضواً في مجمع اللغة العربية المصري.

7ـ انتُخب عضواً في مجمع اللغة العربية السوري.

8ـ انتُخب عضواً في مجمع اللغة العربية الأردني.

9ـ انتُخب عميداً لكلّية الفقه عام 1380ﻫ.

10ـ كُلّف من قبل الجامعة العربية، والمنظمة العربية لمكافحة الجريمة ـ عام 1401ﻫ ـ بوضع مصطلحات للعقوبات تكون معتمدة لدى دول الجامعة، ولكن هذا المشروع لم يكتمل لظروف خاصّة.

12ـ شارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية في البلاد العربية وغيرها.

من مؤلّفاته

الأُصول العامّة للفقه المقارن، القواعد العامّة في الفقه المقارن، الزواج المؤقّت ودوره في حلّ مشكلات الجنس، من تجارب الأُصوليّين في المجالات اللغوية، شاعر العقيدة السيّد الحميري، فكرة التقريب بين المذاهب، مناهج البحث في التاريخ، مالك الأشتر حياته وجهاده، الوضع تحديده تقسيماته مصادر العلم به، الاشتراك والترادف، المعنى الحرفي في اللغة بين النحو والفلسفة والأُصول، سنّة أهل البيت(عليهم السلام)، مناهج البحث في التاريخ، السنّة في الشريعة الإسلامية، تاريخ التشريع الإسلامي، زرارة بن أعين المحدِّث، دقائق التوحيد في نهج البلاغة، قصّة التقريب بين المذاهب، مع الإمام علي(عليه السلام) في منهجيّته ونهجه، التشيّع في ندوات القاهرة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السادس عشر من صفر 1423ﻫ، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد محمّد سعيد الحكيم، ودُفن بمقبرة آل الحكيم المجاورة للجامع الهندي في النجف الأشرف.

رثاؤه

أرّخ نجله السيّد علاء الدين عام وفاته بقوله:

يا فقيداً وهبَ الفكرَ لنا زاداً وريّا ** ونسيماً عبه السالك للهِ نقيّا

وكتاباً يرفدُ الظامئ علا ورويّا ** وأُصولاً أصلت للنجفِ النهجَ العليّا

فنعاهُ الفكرُ للأجيالِ رمزاً عبقريّا ** وجزاهُ اللهُ في الخُلدِ نعيماً أبديّا

وحباهُ الذكرُ أرّختُ بهِ الحكمَ صبيّا ** وحناناً من لدُنّا ورفعناهُ تقيّا

وأرّخ سبطه السيّد زهير السيّد محمّد رضا الحكيم عام وفاته بقوله:

يا راحلاً وهبَ العقولَ معارفاً ** سمحاءَ ينهلُ من شريعةِ أحمدِ

فأقامَ للأجيالِ صرخَ عقيدةٍ ** سيظلّ يعتنقُ الشموخَ إلى الغدِ

وأذاعَ بالصمتِ البليغِ حقائقاً ** بأُصولِها الفقهُ المقارنِ يبتدي

هو كعبةٌ للناسكينَ وقدوةٌ ** للطامحينَ ومنهلُ الفكرِ الصدي

ملكَ القلوبَ فلم تُطق لفراقِهِ ** صبراً وأقرحَها دُنوُّ الموعدِ

وطوى الحياةَ فأرّختهُ (بفقدِه ** بكتِ التقيَّ علومُ آلِ محمّدِ)

ــــــــــــــــــــــ

1ـ طبقات أعلام الشيعة 13/ 257 رقم551، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الحاء.

بقلم: محمد أمين نجف