السيد محمد مهدي الشهرستاني

اسمه ونسبه(1)

السيّد مهدي ابن الميرزا أبو القاسم الموسوي الشهرستاني، جدّ الأُسرة الشهرستانية.

ولادته

ولد حوالي عام 1130ﻫ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في كربلاء، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي، الشيخ يوسف البحراني.

من تلامذته

الشيخ أحمد النراقي، السيّد عبد الله شبّر، الشيخ محمّد علي الهزار جريبي، صهره السيّد حسين الحسيني الحائري، الشيخ محمّد فاضل السمناني، الشيخ أحمد البهبهاني حفيد الوحيد البهبهاني، الشيخ شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني، السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي، السيّد محمّد مهدي الطباطبائي التبريزي، السيّد محمّد جمال الدين الأسترآبادي، السيّد جعفر الموسوي الخونساري، السيّد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الإسلام، السيّد دلدار علي النقوي، الشيخ أسد الله التستري، الشيخ أحمد الأحسائي، السيّد حسن الخوئي، السيّد عبد المطّلب الجزائري، الشيخ محمّد مهدي القاضي، السيّد محمّد حسن الزنوري، الشيخ محمّد علي التبريزي.

من نشاطاته

قام(قدس سره) بخدمات وإصلاحات كثيرة في الحضرة الحسينية والصحن الحسيني، مستفيداً من المال الذي كان يرد عليه من موقوفات جدّه الأعلى السيّد فضل الله الشهرستاني الموقوفة على تعمير العتبات المقدّسة في العراق وإيران.

ومن جملة الإصلاحات هذه إلحاقه الجامع الكبير الذي كان يقع خلف الروضة الحسينية من شمالها بالروضة، وبنى جامع آخر بدلاً عنه خارج الروضة في الصحن الشريف من جهته الشرقية قرب مدخل باب الصافي، وبذلك وسّع الروضة.

كما كان له يد في مدّ الماء من نهر الفرات إلى النجف الأشرف، وذلك بحفر نهر عريضٍ جدّاً وعميق، ابتداءً من الشاطئ الواقع جنب جسر المسيّب إلى أرض النجف الأشرف، وقد تمّ ذلك في مسافة من الأرض تناهز (25) فرسخاً، أي ما يساوي (137) كم تقريباً، وجرت فيه المياه، وتمّ إنجازه عام 1213ﻫ، وهذا النهر هو المعروف اليوم بنهر الهندية.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الوحيد البهبهاني في إجازته له: «وبعد، قد استجاز منّي السيّد السند الماجد الأمجد، الموفّق المؤيّد المسدّد، الفاضل العالم الباذل الكامل، المحقّق المدقّق، الزكي الذكي اللوذعي الألمعي، ذو الحسب الفائق العالي، والنسب الرفيع المتعالي، صاحب الذهن السليم، والطبع المستقيم، والفهم الجيّد، والفطانة التامّة، والحذاقة الكاملة، والأخلاق الحسنة البالغة، والكمالات الزائدة والمتكاملة، مستجمع العلوم العقلية والنقلية، العالم الربّاني، ولدي الروحاني».

2ـ قال تلميذه السيّد محمّد حسن الزنوزي في رياض الجنة: «شيخنا الأمجد، عالم فاضل كامل باذل محقّق مدقّق متبحّر جامع ثقة ثبت ضبط متكلّم فقيه وجيه، شريف الأخلاق، كريم الأعراق، ذو الحسب الجليل، والنسب الجميل، علم الأئمّة الأعلام، وسيّد علماء الإسلام، أوقاته الشريفة معروفة بقضاء حوائج المسلمين، وأيّامه المنيفة مستغرقة بترويج الشريعة الحنيفة والدين، وهو باسط يد الجود والكرم لكلّ مَن قصد وأمّ».

3ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «السيّد المتبحّر الجليل الربّاني».

4ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً فاضلاً جليلاً فقيهاً محدّثاً معروفاً في علم التفسير، وأحد شيوخ الإجازة».

5ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «السيّد الأجلّ العالم الربّاني».

6ـ قال الشيخ حرز الدين في المعارف: «وأصبح يُعدّ من أجلّاء العلماء وأعاظمهم، ووجوه الفقهاء وأكابرهم، إلى جانب عظيم من القداسة والورع والتقوى».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «كان من أعاظم تلاميذ الأُستاذ الأكبر الأغا محمّد باقر بن المولى أكمل الوحيد البهبهاني».

من أولاده

الميرزا محمّد حسين، قال عنه الشيخ حرز الدين في المعارف: «وكان عالماً فاضلاً، صار مرجعاً للأحكام الشرعية والتقليد».

من أحفاده

الميرزا محمّد جعفر الميرزا محمّد حسين، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من فقهاء كربلاء الأعلام في عصره».

من مؤلّفاته

الفذالك في شرح المدارك، المصابيح في الفقه، حاشية على المفاتيح.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني عشر من صفر 1216ﻫ بكربلاء المقدّسة، وهي السنة التي أغارت أعراب ابن سعود الوهّابي على كربلاء المقدّسة غازية، ودُفن بمقبرته التي كان قد أعدّها لنفسه في حياته بجوار قبور الشهداء في الحرم الحسيني، والتي أصبحت فيما بعد مقبرة الأُسرة الشهرستانية.

رثاؤه

أرّخ الشيخ محمّد السماوي عام وفاته بقوله:

والسيّدُ المهديُّ ذُو الإيمانِ ** والمنتميُّ لأرضِ شهرستانِ

قد غابَ بدرُ وجهِهِ فما غرب ** وأظلموا فأرّخُوا وجهٌ غرب

وأرّخ سبطه الميرزا محمّد علي الحسيني الشهرستاني المرعشي عام وفاته بقوله:

فراحَ هُدى التاريخِ ينعاهُ قائلاً ** عزيزٌ على المهديِّ قد فاتَ نائبُهُ

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: خاتمة المستدرك 2/ 109 رقم3، تكملة أمل الآمل 5/ 489 رقم2448، الكنى والألقاب 2/ 374، معارف الرجال 3/ 84 رقم454، أعيان الشيعة 10/ 163، طبقات أعلام الشيعة 12/ 539 رقم874.

بقلم: محمد أمين نجف