الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد مهدي القزويني

اسمه ونسبه(1)

السيّد محمّد مهدي ابن السيّد صالح ابن السيّد مهدي الموسوي الكاظمي القزويني.

ولادته

ولد عام 1282ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى سامرّاء المقدّسة عام 1299ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، وبعد فترة عاد إلى سامرّاء المقدّسة، وبقي فيها حتّى عام 1314ﻫ.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الميرزا محمّد تقي الشيرازي، السيّد محمّد الهندي، الشيخ راضي الخالصي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في الذريعة: «نزيل الكويت وعالمها الأسبق، ونزيل البصرة اليوم وعالمها».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي مجتهد مؤلّف مكثر عالم جليل».

سفره إلى الكويت

أشارت المرجعية الدينية في النجف الأشرف عليه بأن يُسافر إلى الكويت، وكان ذلك برجاء من بعض رجال الشيعة ساكني الكويت، وذلك لخلوّها يومئذٍ من رجال الدين الشيعة، فأجابهم الطلب، وتوجّه إلى الكويت في عام 1327ﻫ، وقد أقام فيها سبعة عشر عاماً.

نشاطاته في الكويت

1ـ كان(قدس سره) زعيماً للكثير من الشيعة.

2ـ كان إماماً للجماعة في مسجد المزيدي.

3ـ وقف كحال علماء العراق إلى جانب العثمانيين حين اندلعت الحرب العالمية الأُولى 1914م، وخاض غمار الحرب ضدّ قوات الاحتلال البريطاني.

4ـ عرض على أمير الكويت الشيخ سالم المبارك فكرة بناء السور الثالث، لصدّ الأعداء من دخول الكويت، وقد أشرف بنفسه على التخطيط لبناء السور، وكان ذلك في شهر رمضان 1338ﻫ، وكان يجول بنفسه متفقّداً أعمال البناء، ويوجّه البنّائين بملاحظاته حول العمل.

سفره إلى البصرة

بعد إقامه(قدس سره) في الكويت سبعة عشر عاماً، أراد أن يزور العتبات المقدّسة في العراق عام 1343ﻫ، وحين مروره بالبصرة طلب بعض أهلها منه أن يبقى عندهم، فلبّى الطلب، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالوعظ والإرشاد والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أولاده

السيّد أمير محمّد، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وهو اليوم عالم البصرة وموجّهها، صاحب المؤلّفات القيّمة، والمواقف المشرّفة قبال الملحدين والمنحرفين، وقد أنكر على السلطة الحاكمة، وأظهر آراءه الإسلامية».

من مؤلّفاته

منهج الشيعة (مجلّدان)، هدى المنصفين (مجلّدان)، غفلة الوهّابية عن الحقائق الدينية، زينة العباد في متابعة الرشاد، صحيفة المجتهدين والمحدّثين، كشف الحقّ لغفلة الخلق، خصائص الشيعة التي جاءت بها الشريعة، غلبة البرهان على غارة البهتان، بوار الغالين في الردّ على الشيخية، ضربات المحدّثين عن الحقّ المبين في ردّ الأخباريين، حيّ على الحق، حلية النجيب، قامعة المبدعين، غش الركنية وغفلة البرية، الغرر الحسينية والدرر الدينية، غرر الجمان، صولة الحقّ على جولة الباطل، ظهور الحقيقة، صدق الخطاب، دولة الشجرة الملعونة في الردّ على النصولي، ذكرى للجمهور، بشائر السلام، القاضي العدل في ردّ الأخباريين، سعادة المسلمين في نصرة الدين.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع من ذي القعدة 1358ﻫ بمدينة البصرة، ونُقل إلى النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه السيّد أبو الحسن الإصفهاني، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ علي البازي عام وفاته بقوله:

بكى الدينُ الحنيفُ وناحَ شجواً ** إماماً عيلماً علماً منقّب

وأُثكلت المحافلُ مذ نعاهُ ** لهُ التاريخُ نورُ المهديّ غُيّب

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 10/ 153، الذريعة 7/ 168، معجم رجال الفكر والأدب: 350 رقم1444، الإسلام وواقع المسلم المعاصر: 8، موسوعة الشعراء الكاظميين 7/ 203 رقم261.

بقلم: محمد أمين نجف