النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

السيد ناصر البحراني ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

وكم نولي ومنا الامر مقترب

والخيل فينا وفينا السمر واليلب

فلا تلم على ساحاتها الريب

لم يجده النسب الوضاح والحسب

ان لم تنل رتبة من دونها الرتب

يوم الطفوف ففي أبنائه العجب

من فوق النجائب أدنى سيرها الخيب

ه فقد النصير ولا تعتاقه النوب

وهي التي من سناها تكثف الكرب

ومن لعلياه دان العجم والعرب

منه ويبلغ ما قد كان يرتقب

داعي المحبة لا خوف ولا رغب

وعنه زال الغطا وانزاحت الحجب

تسري به القود والمهرية النجب

تهون عندهم الجلي إذا غضبوا

ولا تقوم لهم أسد الوغى الغلب

والسالب الشوس لا يرتد ما سلبوا

وفي الندى من حياها تخجل السحب

ووازروه وأدوا فيه ما يجب

وما بقي للعلى حبل ولا سبب

لا معشر دونه تحمي ولا صحب

وعن مراعيه أسد الغاب تنتكب

تولت الشوس أعلى قصدها الهرب

وزاخر الحتف بالآجال يضطرب

وأصبحت تغبط الحصبا بها الشهب

مبضع الجسم تسفي فوقك الترب

ورب هيجا خبا منها بك اللهب

لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب

ما ذا الذي عن طلاب العز يقعدنا

تأبى عن الذل أعراق لنا ظهرت

هي المعالي فمن لم يرق غاربها

أكرم ببطن الثرى عن وجهه بدلا

كفاك في ترك عيش الذل موعظة

قطب الحروب اتى يطوي السباسب من

يحمى حمى الدين لا يلوي عزيمته

وكيف تثني صروف الدهر عزمته

أ خلق بمن تشرق الدنيا بطلعته

ان يدرك الدين ما قد كان يامله

ركن العبادة فيها قام يبعثه

قد ذاق كأس حميا الحب مترعة

لم انسه لمحاني الطف مرتحلا

حتى أناخ عليها في جحاجحه

اسود غاب يروع الموت بأسهم

الضارب الهام لا يأدي قتيلهم

ايمانهم في الوغى ترمي بصاعقة

واسوا حسينا وباعوا فيه أنفسهم

حتى تولوا وولى الدهر خلفهم

وظل سبط رسول الله منفردا

ليث تظل له الآساد مطرقة

إذا تخلى عن الاعماد صارمه

ما زال في غمرات الموت منغمسا

يا سيدا سمت الأرض السماء به

ان تبق ملقى على البوغاء منجدلا

فرب جلاء قد جليت كربتها