الشخصيات » علماء الدين »

السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

اسمه ونسبه(۱)

السيّد أبو الحسن ابن السيّد محمّد ابن السيّد عبد الحميد الموسوي الإصفهاني.

ولادته

ولد عام 1284ﻫ بإحدى قرى إصفهان في إيران.

دراسته

ذهب(قدس سره) إلى إصفهان في سنّ الرابعة عشرة من عمره للدراسة الحوزوية وأكمل فيها مرحلتي المقدّمات والسطوح، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1307ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، السيّد محمّد هاشم الموسوي الخونساري المعروف بالجهارسوقي، الشيخ محمّد الكاشاني المعروف بالآخوند الكاشي، الشيخ محمّد حسن المامقاني، الشيخ محمّد تقي الشيرازي، الشيخ حبيب الله الرشتي، الشيخ أبو المعالي الكلباسي، الشيخ جهانگير خان القشقائي، السيّد مهدي النحوي.

من تلامذته

الشيخ محمّد تقي بهجت الفومني، السيّد محمّد حسين الطباطبائي، السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني، الشهيد السيّد محمّد طاهر الحيدري، الشهيد السيّد عبد الحسين دستغيب، الشهيد السيّد أسد الله المدني، السيّد حسن الموسوي البجنوردي، السيّد حسين الخادمي الإصفهاني، الشهيد السيّد مرتضى الموسوي الخلخالي، الشيخ محمّد طاهر الخاقاني، الشيخ عبد الحسين الأميني، السيّد عبد الله الشيرازي، الشيخ محمّد تقي الآملي، الشيخ حسين الحلّي، الشيخ هاشم الآملي، السيّد محمّد رضا الطباطبائي التبريزي، السيّد أبو الحسن الشمس آبادي، الشيخ محمّد تقي البروجردي، الشيخ محمّد حسين الخياباني، السيّد علي اليثربي الكاشاني، الشيخ عبد النبي الأراكي، السيّد عبد الرزاق المقرّم الموسوي، الشهيد السيّد قاسم شبّر، الشيخ محمّد رضا فرج الله النجفي، الشيخ مرتضى آل ياسين، الشيخ أبو الفضل النجفي الخونساري، السيّد نصر الله المستنبط، الشيخ محمّد باقر الآشتياني، الشيخ علي الغروي العلياري، السيّد مسلم الحلّي.

من صفاته وأخلاقه

1ـ صبره وتحمّله: يُنقل عنه أنّه رأى نجله مقتولاً شهيداً على يد أحد الأشرار فلم يتكلّم بشيء سوى أنّه قال: «لا إله إلّا الله» ثلاث مرّات، ولم تخرج من عينيه ولا دمعة واحدة.

2ـ توظيفه للأموال لإشاعة المحبّة: يُروى عنه أنّه قام بإرسال ممثّل عنه لغرض التبليغ والإرشاد في إحدى قرى شمال العراق، وعندما وصل هذا المندوب إلى تلك القرية اعترضه رئيس القبيلة ومنعه من أداء وظيفته، ممّا اضطرّ المبلّغ إلى الذهاب إلى مركز الشرطة القريب من تلك القرية لحلّ هذه المشكلة.

فقال له مدير المركز: إنّ الحلّ الوحيد لهذه المشكلة هو أن تعود إلى النجف الأشرف، وتبلّغ السيّد الإصفهاني أن يتّصل بوزير الداخلية لكي يعطينا الوزير بدوره الأوامر للوقوف بوجه رئيس القبيلة، فعاد ممثّل السيّد إلى النجف وأبلغه بما جرى، فقال له السيّد: لا بأس، سأكتب رسالة إلى رئيس القبيلة مع مبلغ خمسمائة دينار.

أخذ ممثّل السيّد الرسالة مع المبلغ وذهب بها إلى شيخ العشيرة، فلمّا استلمها وفتحها ووجد فيها المبلغ المذكور دخل السرور والفرح على قلبه، فصافح حامل الرسالة ورحّب به أشدّ الترحيب، وأشار لأفراده بحضور مجلسه والصلاة خلفه، ومنذ هذه الحادثة أصبحت هذه العشيرة ورئيسها من أنصار السيّد ومحبّيه، ثمّ بعد ذلك عاد المندوب إلى النجف ونقل للسيّد النتائج الإيجابية التي ترتّبت على أثر الرسالة.

قال(قدس سره): هذه الطريقة أفضل من أن نتّصل بوزير الداخلية لحلّ المشكلة، ولعلّ اتّصالنا به يخلق لنا مشاكل نحن في غنى عنها.

3ـ محافظته على سمعة الآخرين: عندما كان(قدس سره) يعطي وكالة شرعية لأحد الأشخاص، ثمّ يتبيّن أنّ ذلك الشخص غير جدير بتلك الوكالة لم يكن يسحب منه تلك الوكالة.

وكان يردّ على المعترضين قائلاً: قبل أن أمنحه وكالتي كان هذا الشخص يمتلك منزلة لدى الناس، وعندما منحته الوكالة ازدادت منزلته لديهم، ولكن عندما أبطل وكالته يكون قد فقد كلّ تلك المنزلة تماماً، وليس لديّ الاستعداد لأن أُساهم في إراقة ماء وجه أحد وفقدانه لاعتباره بين أوساط الناس.

ومن صفاته الأُخرى: السماحة والفطنة، والحبّ العميق للأصدقاء، والعفو عند المقدرة، والحلم عمّن أساء إليه، والاهتمام بأُمور الطلّاب.

من مؤلّفاته

وسيلة النجاة (3 مجلّدات)، ذخيرة العباد ليوم المعاد، حاشية على نجاة العباد، حاشية منتخب الرسائل، حاشية العروة الوثقى، شرح كفاية الأُصول.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: ذخيرة الصالحين في شرح ذخيرة المتعلّمين، أنيس المقلّدين، مناسك الحج.

من تقريرات درسه

وسيلة الوصول إلى حقائق الأُصول.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في التاسع من ذي الحجّة 1365ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام) في النجف الأشرف.

ــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: موسوعة مؤلّفي الإمامية 2 /132.

بقلم: محمد أمين نجف