السيد عبد الحسين شرف الدين

السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي

اسمه ونسبه(۱)

السيّد عبد الحسين ابن السيّد يوسف ابن السيّد جواد شرف الدين الموسوي العاملي.

ولادته

ولد في الأوّل من جمادى الثانية 1290ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة.

دراسته

درس مرحلة المقدّمات عند والده في لبنان، وعندما بلغ عمره سبعة عشر عاماً سافر إلى العراق لإكمال دراسته في حوزة النجف الأشرف والحوزات العلمية المنتشرة في مدن العراق، وبعد إكماله مرحلة السطوح العالية أخذ يحضر دروس الخارج للمراجع والعلماء الأعلام في النجف الأشرف.

عاد إلى جنوب لبنان لأداء مهمّاته الرسالية بعد أن نال درجة الاجتهاد، وعمره آنذاك (32) عاماً، كما سافر إلى مصر للاطّلاع على دروس جامعة الأزهر ومدرّسيها، والاستفادة من آرائهم، ومن جملة أُولئك المدرّسين الشيخ محمّد الكتّاني، والشيخ سليم البشري.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، السيّد إسماعيل الصدر، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، أبوه السيّد يوسف، الشيخ حسين النوري الطبرسي، السيّد محمّد صادق الإصفهاني، الشيخ حسن الكربلائي، الشيخ علي الجواهري، السيّد حسن الصدر، الشيخ رضا الهمداني.

من أقوال العلماء فيه

قال أُستاذه الشيخ محمّد طه نجف(قدس سره) في إجازته له: «لولدنا البرّ الثقة العدل الورع الهمام المقدام الفقيه الأُصولي، المحقّق المدقّق البحّاثة، القوي في حجّته، الصدوق في لهجته، المعتدل في أُسلوبه وطريقته، المتفاني في النُصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم، الباذل نفسه في خدمة الشريعة المقدّسة، جدّه سيّد المرسلين، والمجاهد في سبيل إحياء أمر العترة الطاهرة آبائه الميامين، السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ـ أعزّ الله به الإسلام وأهله ـ فإنّه من أعلام الهدى، ومصابيح التقى».

من صفاته وأخلاقه

من الصفات التي تميّز بها هي الإخلاص في العمل لله سبحانه وحده، وكان يبالغ في إكرام الضيوف، وبالخصوص العلماء منهم.

وكان يتفقّد طبقات المجتمع كافّة، وكان يسعى لرفع مشكلات الفقراء والمحتاجين منهم، وكان في أيّام الحرب العالمية يقوم بجمع التبرّعات والحقوق الشرعية من المتاع والطعام ويوزّعها على المساكين؛ لسدّ احتياجاتهم المعاشية.

كان عطوفاً سمحاً يعفو عمّن أساء إليه، وكان يهتمّ بإحياء المناسبات التي تخصّ أهل العلم والأدب، ويشجّع الطلّاب على الدراسة وعلى السير في طريق تزكية النفس وتهذيبها بالفضائل، ويحثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان يُوصي الطلّاب بالتواضع، ويحثّهم على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وإدراكهم وحسب مزاجهم وأذواقهم.

وأمّا عن شجاعته، فله مواقف مشهودة ضدّ الاستعمار الفرنسي، وله موقف جريء من الدولة العثمانية؛ حيث تمكّن من الحصول على موافقة منها بإعفاء طلّاب العلوم الدينية من الخدمة العسكرية.

من مشاريعه

1ـ بناء مسجد وحسينية في منطقة تجمّع الشيعة في جنوب لبنان؛ لإقامة الصلاة وإحياء المناسبات الإسلامية فيها.

2ـ تأسيس المدرسة الجعفرية؛ للمحافظة على أفكار الشباب وتحصينها ضدّ الأفكار الاستعمارية، التي كان الاحتلال الفرنسي يبثّها عن طريق المدارس الرسمية.

3ـ إنشاء مسجد الجعفرية.

4ـ بناء مدرسة الزهراء(عليها السلام).

5ـ تأسيس نادي الإمام الصادق(عليه السلام)؛ لإقامة الاجتماعات والمؤتمرات الإسلامية والعلمية والتربوية والثقافية.

6ـ القيام ببناء الروضة الجعفرية للأطفال بقسميها للبنين والبنات.

7ـ افتتاح جمعية نشر العلم.

8ـ تأسيس الجمعية الخيرية الجعفرية؛ لمساعدة الفقراء والمحتاجين.

9ـ تأسيس جمعية البرّ والإحسان؛ لرعاية المساكين واليتامى.

من مؤلّفاته

المراجعات، النصّ والاجتهاد، المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة(عليهم السلام)، الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء(عليها السلام)، الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة، مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام، ثبت الأثبات في سلسة الرواة، إلى المجمع العالمي بدمشق، فلسفة الميثاق والولاية، أجوبة مسائل جار الله، كلمة حول الرؤية، بُغية الراغبين، المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء، زينب الكبرى(عليها السلام)، عمّار بن ياسر حليف مخزوم، مسائل فقهية، أبو هريرة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن من جمادى الثانية 1377ﻫ، وشُيّع جثمانه بشكل رسمي في العاصمة بيروت، ثمّ نُقل إلى بغداد، وشُيّع في مدن الكاظمية وكربلاء والنجف الأشرف، ودُفن بالصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: النص والاجتهاد: 5.

بقلم: محمد أمين نجف