الشاعر أبو الأسود الدؤلي ينظم في ذم عبيد الله بن زياد

حينما كان نازلاً عند بني قشير ، كانوا معه بنقاش حاد ، يخالفونه في آرائه ، وفي حبّه لعلي ولآل الرسول ( عليهم السلام ) فقال : ندد بعبيد الله بن زياد كما ندّد بأبيه ، وانتهز فرص صلبه لمسلم بن عقيل ولهاني بن عروة ، فقال في ذلك :

أزالَ الله ملكَ بنـي زيـاد

كما بعُدت ثمود وقـوم عادِ

إلى يـوم القيامـةِ والتَنـادِ

بقتْلِهِـمُ الكريـمَ أخـا مُرادِ

به نضجمِن أحمَد كالجسـاد

ذوِي كَرَمٍ رُؤوساً في البلادِ

أقـولُ وذاكَ من جـزعِ ووجد

وأبعدهُـم كما غَدروا وخانَـوا

ولا رجَعـت ركائَبهـم إليهـم

هُـمُ جَدَعُوا الأنُوفَ وكُنّ شماً

قتيلُ السـوقِ يالَكَ مِنْ قتيـلِ

وأهـلُ مَكارِم ٍ بَعدُوا وكانُـوا


– الشاعر أبو الأسود الدؤلي