الشاعر-إبراهيم-العاملي-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر أبو الأسود الدؤلي ينظم في رثاء الإمام علي(ع)

أَلا فابكي أميـرَ المؤمنينـا

وفارسَها وَمَنْ رَكِبَ السّفينا

ومَنْ قرَأ المثاني والمئينـا

وحُبُّ رَسولِ ربِّ العالمينا

نَرى مولى رَسولِ اللهِ فِينا

ويقضي بالفرائضِ مُستبينا

وينهكُ قطعَ أيدي السّارقينا

وَلمْ يُخْلَقْ مِنَ المُتجَبّرينـا

فلا قَرَّت عُيونُ الشّامتينـا

بخَيْرِ الناسِ طُرّاً أجْمَعينـا

أبو حَسَن وخيرُ الصالحينا

بِأنّكَ خيرُها حَسَباً ودينـا

رَأيتَ البَدْرَ رَاقَ الناظرينا

نعامٌ جالَ في بلـدٍ سـنينا

وحُسْنَ صَلاتِهِ في الرّاكعينا

بَعَبْرَتِهـا وقدْ رَأتِ اليقينـا

أَلا يا عينُ ويحكِ فاسـعدينا

رُزِئْنا خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا

ومَنْ لبسَ النّعالَ ومَنْ حَذاها

فكلُّ مَناقـبِ الخيْراتِ فِيـهِ

وكنّـا قبْـلَ مقتلِـهِ بِخَيْـرٍ

يُقيمُ الدينَ لا يَرتـابُ فيـهِ

ويَدعـو للجَماعَةِ مَنْ عَصاهُ

وليـسَ بكاتِـم ٍعِلمـاً لدَيْهِ

ألا أبلِغْ مُعاويـةَ بنَ حَربٍ

أفِي شهْرِ الصِّـيامِ فجَعْتمُونا

ومن بعد النبيِّ فخيـرُ نفس ٍ

لقد علمتْ قريشٌ حيثُ كانت

إذا استقبلتَ وجْه أبي حُسَيْن

كأنَّ الناسَ إذ فقـدوا عَليّـاً

فـلا واللهِ لا أنسَـى عَليّـاً

وتبْكـي اُمُّ كلثـوم ٍ عَليْـهِ


– الشاعر أبو الأسود الدؤلي