الشاعر-أبو-الفتح-كشاجم-ينظم-في-رثاء-أهل-البيت

الشاعر أبو الفتح كشاجم ينظم في رثاء أهل البيت(عليهم السلام)

باكـره فاجــع ورائحــه

أوحـش لمـا نأت ملاقحـه

لعاد مبيضــة مسـالحـه

الله تجتاحهــم جوائحــه

أثقب زنـد الهمـوم قادحـه

وبعضهم بوعدت مطارحـه

ثـمّ تجلّـى وهـم ذبائحـه

تهمى غواديـه أو روائحـه

الله مجروحــة جوارحـه

ونال أقصـى مناه كاشـحه

أحسن أن تهادى بهم طلائحه

والمـلا الأعلـى نوائحـه

حين استغاثتهما صـوائحه

به لضـاقت بهم فسـائحه

ناقتـه إذ دعـاه صـالحه

كلّهـم جمّـة فضـائحـه

إليكـم أديـت نصـائحـه

جبريل قبل النبي ماسـحه

خاذلـه منكــم وذابحـه

لعن يغاديـه أو يراوحـه

ومـا قابلــت أباطحـه

يوم وغى لا يجاب صائحه

أبصر كبش الورى يناطحه

خاسـر دين منكم ورابحه

يلفـح تلك الوجـوه لافحه

ما ضر بدر السـماء نائحه

بفضـلهم ناطق وواضـحه

إلاّ وسـكّانها مصـابحـه

للدين أو يسـتقيم جامحـه

والدين مذعورة مسـارحه

قدما وغشـوه وهو ناصحه

يوم جلاد يطيـح طائحـه

لما جنـت فيهم صـفائحه

أن يمنعـوه والله مانحـه

وهو ثقيل الوقار راجحـه

أجـل هــو الرزء فادحــه

لأربـع دار عفــا ولا طلـل

فجائـع لو درى الجنيـن بهـا

يا بؤس دهـر على آل رسـول

إذا تفكّـرت فـي مصـابهـم

بعضـهم قربـت مصـارعـه

أظلـم فـي كربلاء يومهــم

لا يبرح الغيـث كـل شـارقة

على ثرى حلـة غريب رسـول

ذل حمـاه وقــل ناصــره

وســيق نســوانه طــلاح

وهن يمنعن بالوعيـد من النوح

عـادى الأسـى جـدّه ووالـده

لو لم يـرد ذو الجلال حربهـم

وهو الذي اجتاح حين ما عقرت

يا شـيع الغي والضـلال ومـن

غششـتم الله فـي أذيـة مــن

عفرتـم بالثـرى جبيـن فتـى

سـيّان عنـد الإلــه كلّكــم

علـى الذي فاتهــم بحقّهــم

جهلتم فيهم الذي عرفـه البيـت

إن تصـمتوا عن دعائهم فلكـم

في حيث كبش الردي يناطح من

وفي غد يعـرف المخـالف من

وبيـن أيديكـم حريـق لظـى

إن عبتموهـم بجهلكـم سـفها

أو تكتموا الحق فالقرآن مشـكله

ما أشـرق المجد من قبورهـم

قوم أبـى حد سـيف والدهـم

وهو الذي اسـتأنس الزمان به

حاربـه القـوم وهو ناصـره

وكم كسـى منهم السيوف دماً

ما صـفح القوم عندما قدروا

بل منحـوه العنـاد واجتهدوا

كانـوا خفافـاً إلـى أذيتــه

 


– الشاعر أبو الفتح كشاجم