الشاعر-أبو-الفتح-كشاجم-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر أبو الفتح كشاجم ينظم في مدح الإمام علي(ع)

أقـام الخليـط بـه أم رحـل

تطالعه مـن سـجوف الكـلل

بمصـفرة واحمـرار الخجـل

كـر الجديديـن كـر العـذل

فتطفى الصـبابة لمـا اشـتغل

مندوحـة عـن بكـاء الغـزل

قبيـل التمـام وبــدر أفــل

ويـوم المعـاد على مـن خذل

فـرد علـى الله مـا قـد نزل

ويعـرف ذاك جميـع المــلل

ومعطـي الفقيـر ومردي البطل

لدى الروع والبيض ضرب القلل

من تحت أخمصـه لـم يـزل

وقـد لبسـت حليهـا والحـلل

فأرفعهـم رتبـة فـي المثـل

وبحـر قرنـت إليـه الوشـل

وحلـم تولّــد منـه الجبـل

وكـم خطّـة بحجـاه فصـل

به وهـي ترمي الهدى بالشعل

عليـه وقـد جنحـت للطفـل

وفي وجهـه من سـناها بـدل

على الدين ضرب عراب الإبل

بغدرهـم جـر يـوم الجمـل

أذاقوا النبـي مضيـض الثكل

وما نص في ذاك خير الرسل

وقلتـم عليـه الذي لم يقـل

له شـغل عن سـؤال الطـلل

فمـا ضـمنته لحـاظ الظبـا

ولا تسـتفز حجـاه الخـدود

كفـاه كفــاه فـلا تعـذلاه

طوى الغي مشـتعلاً في ذراه

له في البكاء على الطاهريـن

فكـم فيهـم من هلال هـوى

هـم حجـج الله فـي خلقـه

ومـن أنزل الله تفضـيلهـم

فجدّهــم خاتــم الأنبيـاء

ووالدهـم سـيّد الأوصـياء

ومن علم السمر طعـن الحلي

ولو زالت الأرض يوم الهياج

ومن صـد عن وجـه دنياهم

وكـان إذا ما أضـيفوا إليـه

سماء أضيف إليها الحضيض

بجـود تعلّـم منه السـحاب

وكـم شـبهة بهـداه جــلا

وكم أطـفأ الله نار الضـلال

ومـن رد خالقنـا شـمسـه

ولو لـم تعد كان فـي رأيـه

ومن ضرب الناس بالمرهفات

وقد علموا أنّ يـوم الغديـر

فيا معشـر الظالمين الذيـن

يخالفكـم فيـه نص الكتاب

نبذتــم وصيتـه بالعـراء

 


– الشاعر أبو الفتح كشاجم