الشاعر-علي-العاملي-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر أبو القاسم الزاهي ينظم في دور الإمام علي(ع) في تثبيت الدين

تَدخُلْ جِناناً ولتُسـقَى كأسَـهُ

مَا عَرفَ الدِّينَ ولا أسَاسَـهُ

ثَنى إِلى الأوْثانِ يَوماً رَأسَـهُ

إذْ ضَيَّقَتْ أعـداؤُهُ أنفاسَـهُ

واللَّيلُ قَد طَافَـت به أحْرَاسُهُ

مسـتيقظٍ بِنَصلِـه أشْماسَـهُ

يَمنَعُهـم عن قُربِـه حَمَاسُهُ

أُزِيحَ عن وَجه الهُدَى غماسُهُ

والدِّينُ مَقـرون بِه أنباسُـهُ

مُهشَّــماً يَقلِبُـه انتكاسُـهُ

طَهَّره إذ قد رمـى أرجاسَهُ

يسـمعُ في دَوِيِّهِ ارتجاسُـهُ

أخرجها مِـن ناره مِقباسُـهُ

إذ جَزَع الخندقُ ثـم جاسَـهُ

والماءُ مُنحل السـقَا فَجَاسَهُ

أشـواظه يقدمُهـا نُحَاسُـهُ

ومِنهُـمُ بِالعَـوذِ إِحْترَاسُـهُ

وَالِ عليـاً واسـتضِئْ مَقابِسَــه

فَمَـن تـوَلاَّه نَجـا ومَـن عَـدا

أوَّل مَـن قــد وَحَّـد اللهَ ومَـا

فَدَى النَّبـي المصـطفَى بِنَفسـه

بـاتَ عَلـى فَرشِ النَّبـي آمِنـاً

حتّى إذا ما هَجَـمَ القـومُ عَلـى

ثَـارَ إِلَيهـم فَتولَّــوا مزقــاً

مُكسِّر الأصـنامِ في البيـت الذي

رَقَى على الكَاهِل من خَير الوَرَى

ونَكَّـسَ اللاَّت وألقـى هُبَــلاً

وقَـام مَولاي عَلـى البيتِ وقـد

واقتَلَـع البابَ اقتلاعـاً معجـزاً

كأنَّــه شــرارة لموقـــد

من قد ثَنَى عَمرو بْن وِدٍّ سـاجياً

مَن هَبَط الجب ولـم يْخشَ الرَّدى

من أحرَقَ الجنَّ بِرَجـم شُـهبِهِ

حتّـى انْثَنَـت لأمـره مُذعِنـة

 


– الشاعر أبو القاسم الزاهي