للنبي

الشاعر أبو القاسم الزاهي ينظم في رثاء أهل البيت(عليهم السلام)

فَكُلُّ أرواحِكُم بالسَّـيفِ تُنتَزَعُ

بَين العِبَاد وشَمْل النَّاسِ مُجتَمعُ

تَهوَى وأرؤسُها بالسُّمرِ تَقتَرعُ

وقُوِّضت سُنَنَ التضليل والبِدَعُ

إذ كُنتـمُ عَلَمـاً للرشـد يُتَّبَعُ

ما للمصَائِبِ عَنكم ليس تَرْتَدِعُ

ومِنكُمُ دنفٌ بالسُّـمرِ مُنصَرِعُ

ودَارِعٌ بِـدَم اللُّبَـاتِ مُندَرعُ

وآخِرٌ تَحتَ ردمٍ فَوقَـهُ يقـعُ

قَبرٌ وَلا مَشْهَدٌ يأتِيـهُ مُرتَدعُ

مَالَتْ إليه جُنود الشِّركِ تَقترِعُ

وَرأسُهُ لِسِنَانِ السُّـمرُ مُرتَفعُ

يَا آلَ أحمـد مَاذا كَـانَ جُرمُكُـم

تَلفـى جُموعكـم شَـتّى مُفرقـة

وتُسـتَباحُـونَ أقمـاراً مُنَكَّسَـةً

أَلَسْتُمُ خَير من قَام الرَّشـادُ بكـم

وَوُحِّد الصَّـمَدُ الأعلـى بِهَدْيِكُـمُ

ما للحوادِثِ لا تَجـري بِظَالِمِكُـم

مِنكُم طَريـدٌ ومَقتـولٌ عَلَى ظَمَأ

وهَارِبٌ في أقَاصي الغَربِ مُغتَربٌ

ومقصـد مِـن جِدارٍ ظَلَّ مُنكَدِراً

ومِن مُحرَقٍ جِسـم لا يُزَار لَـهُ

وإنْ نَسيتُ فَلا أنسى الحُسَينُ وقد

فَجِسمُه لِحَوامِـي الخَيـلِ مُطّردٌ


– الشاعر أبو القاسم الزاهي