الشاعر-أبو-القاسم-الزاهي-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين

الشاعر أبو القاسم الزاهي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

وأفْنِي دُمُوعـي إِذَا مَا جَرَتْ

دُمُوعي عَلى الخَطِّ قَد سُطِّرتْ

جُفُوني عَنِ النَّومِ واستَشعَرَتْ

وفِيهَـا الأسِـنَّة قد كُسِّـرَتْ

بُدوراً تُكَسَّـفُ إذ أقمَـرَتْ

كَخَط الصَّـحيفَة إذ أقْفـَرَتْ

كَزَهْـر النُّجُـوم إذا غُوِّرَتْ

ومِنْها الذوائِـبُ قَد نَشَـرَتْ

وتُبدي من الوَجْد ما أَضْمَرَتْ

إذ السَّوطُ في جَنبها أبْصَرَتْ

بفيضِ دَمِ النَّحـر قد عُقِّرَتْ

كَمِثل الأضـاحِي إذ أجْزَرتْ

كَمثلِ الغُصُـون إذا أثْمَـرتْ

كَغُـرَّة صُـبحٍ إِذا أسْـفَرت

أعَاتِـبُ عَينـي إذا أقْصَـرَت

لِذِكرَاكُـمُ يَا بَنِـي المُصْطَفَـى

لَكُـم وعَلَيكُـمْ جَفَتْ غمضـها

أمِثـلُ أجسَـادِكُـم بِالعِـرَاق

أمِثلُكُم فـي عرَاص الطُّفُـوف

غَدَتْ أرضُ يَثْرِبَ مِن جَمعِكم

وأضْـحَى بِكُـم كَربَلا مغربا

كأنِّي بِزَينَبَ حَـولَ الحُسَـين

تُمرِّغُ فـي نَحـره وجْهَهَـا

وفَاطِمـةٌ عَقلُهــا طائِــرٌ

وللسِّـبطِ فَـوق الذي جُثَّـة

وفِتْيَتُـهُ فوق وَجْـه الثَّـرى

وأرؤُسَهُم فَوقَ سُـمْر القَنـا

ورَأسُ الحُسَـين أمامَ الرِّفاق


– الشاعر أبو القاسم الزاهي