الشاعر-إبراهيم-العاملي-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر أبو القاسم الزاهي ينظم في مدح الإمام علي(ع)

عَلَيكُمُ الوحْـي مِـنَ اللهِ هَبَطْ

رِحنَا لِبَحر العَفْو مِن أَكرَم شَطْ

هَواهُمُ اللهُ علينـا قَـد شَـرَطْ

ومَازَجَ السُّلسُـلَ بالشرب اللَّمَطْ

أو قَايَسَ الأبحُـر جَهـلاً بالنُّقَطْ

الغَمَّاء عَنه والحُسَـام المُخْتَرَطْ

إلى المَعَالي وَعَلى السِّـبْقِ غُبِطْ

بِبَابِلَ والغَربُ مِنهـا قَـد قبـطْ

مَاءَ العَيـنِ في الوَادي القَحـطْ

يَغرُف مِن تَيَّـارِه إذا اغْتَمَـطْ

بِنَظرَة العقـلِ صَـغيراً إذ قلطْ

بِحُبِّـه الرَّحمَـنُ للرِّزقِ بَسَـطْ

بِكفِّـه فِي يـومِ حَربٍ لشـمطْ

فَكَم به قَدْ قَـدَّ مـن رجس وقطْ

يا سَـادَتي يا آلَ يَاســين فَقَـطْ

لَولاكُـمُ لـم يُقبَـل الفَـرضُ ولا

أنتُم وُلاةُ العَهـدِ فـي الذَّرِّ ومَـن

مَا أَحَــدٌ قَايَسَــكمُ بِغَيرِكــم

إلاَّ كَمَن ضَاهَى الجِبـالَ بالحِصَـا

صُنْوُ النَّبي المصـطفى والكَاشِـفِ

أوَّل مَـن صَـامَ وصَـلَّى سَـابقاً

مُكَلِّـمُ الشَّـمسِ ومـن رُدَّتْ لَـه

ورَاكَضَ الأرضَ ومن أنْبَعَ للعسكَرِ

بَحـرٌ لَديـه كُل بَحـرٍ جَـدْولٌ

وليثُ غـَابٍ كُـل لَيـثٍ عِنـدَهُ

باسِـطُ عِلم الله في الأرض ومَن

سَـيفٌ لوَ انَّ الطفلَ يَلقى سـَيفه  `

يَخطُو إلى الحَربِ بـه مُدرعـاً

وفي مكان آخر قال :

بِضبطه التوحيدَ في الخَلقِ انضبَطْ

كَشف الإشـارات وقُطب المُغتبطْ

أماتَ مـا أبْـدَع أربابُ اللَّغَـطْ

أحاطَ مِن عِلم الهُدى مَا لم يُحَطْ

والمِصـباح في الخطْبِ الورطْ

الفَاتِح بِالرشـدِ مَغَالِيقَ الخطَطْ

قَلب امرئٍ بالخطواتِ لَم يسـطْ

والعَينُ التي بنورها العَقلُ خبطْ

كُل خَنـا يَغلُط فيـه مَن غَلَطْ

لَولا أيَادِيــهِ لَكُنَّـا نَختَبِـطْ

وَهـو لِكُـلِّ الأوصـياء آخِـرٌ

بَاطِـنُ علم الغيب والظاهر في

أحْيَـى بِحَـدِّ سـَيفِه الدِّين كما

مُفَقِّـهُ الأُمَّـة والقاضـي الذي

والنَّبأ الأعظم والحُجَّة والمِحنَـةُ

حَبـلٌ إلى اللهِ وبـابُ الحِطَّـة

والقَدَمُ الصـدق الذي سِـيْطَ به

ونَهــر طَالـوت وجَنـبُ الله

والأُذُن الواعيـة الصـمَّاء عن

حُسْنُ مآبٍ عِندَ ذي العرش ومَن


– الشاعر أبو القاسم الزاهي