الشاعر أبو فراس الفرزدق

الشاعر أبو فراس الفرزدق

اسمه ونسبه

همام بن غالب بن صعصعة التميمي ، وكان أبوه غالب جواداً شريفاً ، ووفد جده صعصعة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسلم .

وكان في الجاهلية يمنع وأد البنات ، فلم يترك أحداً من بني تميم يئد بنتاً له إلا فداها .

كنيته ولقبه

يُكَنَّى شاعرنا بـ ( أبي فراس ) ، ومشهور بلقب ( الفرزدق ) .

ولادته

ولد الشاعر الفرزدق عام ۳۸ هـ .

نشأته وسيرته

يعتبر الفرزدق من شعراء العرب المشهورين ، وله منزلة خاصة بين الشعراء ، ولِقُوَّةِ شعره وضع في طبقة الشاعر زهير بن أبي سلمة الذي عاش في زمن الجاهلية .

وروي أن أبا فراس الفرزدق كان فتىً يمشي مع أبيه غالب ، فوفدوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال الإمام لغالب : ( من هذا الفتى ) .

قال : ابني الفرزدق وهو شاعر .

قال ( عليه السلام ) : ( علِّمه القرآن ، فإنّه خير له من الشعر ) ، فكان ذلك في نفس الفرزدق حتّى قيَّد نفسه ، وآلى أن لا يَحِلَّ قيده حتى يحفظ القرآن .

وكان الفرزدق سيداً جواداً ، وجيهاً عند الخلفاء والأمراء ، هاشمي الرأي ، يمدح أحياءهم ، ويؤبن موتاهم ، ويهجو بني أمية وأمراءهم .

فهجا معاوية بن أبي سفيان ، وزياد بن أبيه ، وهشام بن عبد الملك ، والحجَّاج بن يوسف وغيرهم .
لقاؤه مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) :

روي أنه التقى بالإمام الحسين ( عليه السلام ) عند خروجه من مكة إلى الكوفة ، فقال ( عليه السلام ) : ( ما وراءك ؟ ) .

قال الفرزدق : يا ابن رسول الله أنفس الناس معك وأيديهم عليك .

قال ( عليه السلام ) : ( ويحك !! معي وِقر [ الحِمل ] بعير من كتبهم ، يدعونني ويناشدوني الله ) .

فلما قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) قال الفرزدق : فإن غضبتْ العرب لابن بنت سيدها وخيرها فاعلموا أنه سيدوم عزُّها ، وتبقى هيبتُها ، وإن صبرت عليه ولم تتغير لم يزدها الله إلا ذُلاًّ إلى أخر الدَّهر .

قوَّة شعره

قالت العرب : لو لم يكن شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب .

واختلف العلماء في شعر الفرزدق وجرير وأيهما أشعر ، لكن أكثرهم يقدِّم شعر الفرزدق حتى الشاعر جرير يفضله على نفسه .

قال الجاحظ : إن أحببت أن تروي من قصار القصائد شعراً لم يسمع بمثله فالتمس ذلك في قصار قصائد الفرزدق ، فإنك لا ترى شاعراً قط يجمع التجويد في القصار والطوال غيره .

وهجا هشام بن عبد الملك الأموي ، عندما أمر بحبسه في منطقة عسفان بين مكة والمدينة ، لأنه مدح وأثنى على الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في موسم الحج :

أَيحسَـبُنِي بين المَدينةِ والتِي ***** ليها قُلوبُ النَّاسِ يَهوي منيبُهَا
يُقَلِّبُ رأساً لم يَكُن رأسَ سَيِّدٍ ***** عيناً لَهُ حَولاء بَادَ عُيُوبُـهَا

فبعث إليه هشام على أثر ذلك ، وأطلق سراحه .

نماذج من شعره

1-ينظم في ذكر الموت

2-ينظم في مدح الإمام زين العابدين(عليه السلام)