موعظة-حول-الموت1

الشاعر أبو فراس الفرزدق ينظم في ذكر الموت

وقد كان قبـل البعث بعـث محمدِ

وسـتين لمـا بـات غير موسـدِ

سـوى أنها مثـوى وضيـع وسيدِ

ويدفـع عنـه عيـب عمرو ممردِ

مقيمـاً ولكـن ليـس حـي بمخلدِ

يضعن لنا حتف الردى كل مرصدِ

فقيـه إذا مـا قـال غيـر مفنـدِ

أرى بـه أنّــي شـهيد بأحمـدِ

يميت ويحيي يـوم بعث وموعـدِ

وإن قلت لي أكثر من الخير وازددِ

تمسـك بهـذا يـا فرزدق ترشـدِ

ألم تـر أن الناس مات كبيـرهم

ولم يغن عنـه عيش سبعين حجة

إلى حفرة غبـراء يكـره وردها

ولو كان طوال العمر يخلد واحداً

لكان الذي راحـوا بـه يحملونه

نروح ونغـدو والحتوف إمامنـا

وقد قال لـي ماذا تعـد لما ترى

فقلت لـه أعددت للبعـث والذي

وأن لا إله غيـر ربّي هـو الذي

وهذا الذي أعددت لا شيء غيره

فقال لقد أعصـمت بالخيـر كلّه

 


– الشاعر أبو فراس الفرزدق