الشاعر-أبو-محمد-العوني-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر أبو محمد العوني ينظم في مدح الإمام علي(ع)

هل نص فيه الله بالقرآن

لأحمد المطهّر العدنانـي

وسائل عن العلي الشأن

بأنّه الوصـي دون ثان

فاذكر لنا نصّاً به جلياً

من آية التبليغ بالمخصـوص

غير الذي انتاشت يد اللصوص

أجبت يكفي خم في النصوص

وجملة الأخبار والنصـوص

وكتمته ترتضي أمّيا

ما قالـه أحمـد كالمهنـي

إذ قال موسى لأخيه اخلفني

أما سمعت يا بعيد الذهن

أنت كهارون لموسى منّي

فاسألهم لم خالفوا الوصيا

أما علمت أنّها مفاضـله

في الفضل عند ربّه وقابله

أما سـمعت خبـر المباهلـه

بين الورى فهل رأى من عادله

ولم يكن قربه نجيا

وكان ذا فقر كما تراه

فإن عداه وهو ما عداه

أما سـمعت أنّه أوصـاه

فخص بالدين الذي يرعاه

غادر دينا لم يكن مرعيا

على علي الطهر لا تعل

تدنيه للفضل فيقصي كل

فقال هل مـن آيـة تدل

بحيث فيها الطهر يستقل

ويغتدي من دونه مقصيا

إذ شرف الآباء والأنسالا

إنا وهبنا لهـم إفضـالا

فقلت إنّ الله جـل قالا

وآل إبراهيم فازوا آلا

لسان صدق منهم عليا

ثمّ رسولاً منذراً رضيا

ثمّ إماماً هادياً مهديـا

فكان إبراهيـم ربانيا

ثمّ خليلاً صفوة صفيا

وكان عند ربّه مرضيا

قال له لا لن ينال رحمتي

أبت لملكي ذاك وحدانيتي

فعندها قال ومن ذرّيتـي

وعهدي الظالم من بريتي

سبحانه لا زال وحدانيا

وعادم الأمثال والأشباه

لم يصدرا إلاّ بأمر الله

فالمصطفى الآمر فينا الناهي

فالفعل منه والمقال الزاهـي

لم يتقوّل أبداً فريا

إلاّ بأمر مبرم من ذي القوى

إذن لقد ضل ضلالاً وغوى

إن كان غير ناطق عن الهوى

فكيف أقصاهم وأدنى المجتوى

ولم يكن حاشا له غويا

قد نصـبوا برأيهـم خليفة

من غسل تلك الدرة النظيفة

لكنّما الأقوام فـي السـقيفة

وكان في شغل وفي وظيفة

وحزنه الذي له تهيا

من عقد الأمـر لـه بين العرب

وإن تكن شورى فللشورى سبب

حتّى إذا قضـى الخليفة انتخب

ثمّ قضى واختار منهم من أحب

إن كان ذا ترتيبه مقضيا

له الرجال تتبع الرجال

فقام والرضا به محال

ثمّ قضـى ثالثهـم فانثالوا

فلم تسع غير القبول الحال

إذ كان كل يتمنّى شيا

وقام معها الرجلان في العمل

ولم يكن قد سبق السيف العذل

فغاضبت أولهم ذات الجمل

فردّهم سيف القضاء وفصل

فقد تأتي حربهم مليا

فاجتاحه بذي الفقار القاصف

إذ شكت الرماح بالمصاحف

وغاضب الشاني لأمر سالف

وأصبح الناصـر كالمخالف

وأخذ الانحدار والرقيا


– الشاعر أبو محمد العوني