الشاعر-أحمد-الصنوبري-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين

الشاعر أحمد الصنوبري ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

مِـن جَميـعِ الأنبيَـاءِ

لَيـس يؤذِنُ بانقِضَـاءِ

وذَا قَتيــلُ الأدعِيـاءِ

الأرضِ بَلْ دمعُ السَّماءِ

العِزِّ مَهجُـور الفَنَـاءِ

كَربِ عَليٍّ ومِن بَـلاءِ

مـاؤُه مَـاءَ البَهَــاءِ

نارَ الوَفَى أيّ اصْطِلاءِ

كالكواكِبِ في السَّـماءِ

الصَّبر مَن لِبْسِ السَّنَاءِ

الأسـد صَادِقَة الإبـاءِ

ظَمْآن في نفـر ظمَـاءِ

وَجدُوا لِمَاءٍ طَعمَ مَـاءِ

مَمَالُ أعـوَادِ الخِبـاءِ

مُخَلَّــى بالعَــراءِ

وللمُغسَّـلِ بالدِّمــاءِ

عَن عُيـونِ الأولِيَـاءِ

يَا خَيـر مـَن لَبِس النُّبُوَّة

وَجدِي عَلى سِبطَيكَ وَجْدٌ

هَــذا قَتيـلُ الأشـقِيَاءِ

يَومُ الحُسَـين هرقَتْ دَمْعُ

يومُ الحُسـينِ تَركَتْ بَابَ

يَا كربـلاء خُلِقـتِ مِـن

كَم فِيكِ مِن وجهٍ تَشَـرَّب

نَفسـي فِداء المُصـطَلِي

حيثُ الأسِنَّة في الجَوَاشِنِ

فاختارَ دِرْعَ الصَّبرِ حَيْثُ

وأبَـى إِبَـاء الأسـدِ إِنَّ

وقَضَـى كَريماً إذ قَضَى

مَنَعـوهُ طَعـم المَـاءِ لا

مَنْ ذَا لِمعقـُور الجَـوَادِ

مَنْ للطَّريحِ الشُّلوِ عَرْياناً

مَـنْ للمُحنَّـطِ بالتُّـرابِ

مَنْ لابنِ فَاطِمَـة المُغَيَّبِ


– الشاعر أحمد الصنوبري