الشاعر-أحمد-النحوي-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين(ع)

الشاعر أحمد النحوي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

عوضت غَير مَدامِـع وسُـهَادِ

أبقيتُ لي جَسَـداً مع الأجسَـادِ

قبل التفـرّق أعنفـوا بِفُـؤادي

جَسَد يَشُـفّ ضَـناً عَن العُوَّادِ

فتظنّ زَادك في الصـبَابَة زادي

بظعائِـنِ الأحبَاب عنها الحَادي

ما للدموعِ تَسـيلُ سَـيل الوَادي

لو كَان يروي الدَّمع غُلَّة صَادي

تقضي مُرادي مِن أُهَيل وِدَادي

يَحيَـا بِنَفحَتِهـا قتيـل بعـادِ

في موقف التوديع مِثل مُرادي

جِفني ولا جَفَت الهُموم وِسَادي

سُدَّتْ سيولُ الدَّمعِ طُرقَ رقَادي

طُول السـقام ومَلَّنـي عُوَّادي

نحوي وهـزَّ عَليَّ كُل حـدادِ

لَو كنتُ حينَ سُـلِبتُ طِيب رُقَادي

أوْ كُنتُ حينَ أردتُ لي هذا الضنا

أعَلِمْـت يَا بيـن الأحِبَّـة إنَّهـم

أم ما عَلمتَ بأنَّنـي مِـن بَعدِهـم

يا صَـاحِبي وأنا المُكتِّم لَوعَتـي

قفْ ناشداً عني الطلُول مَتـى حَدَا

أو لا فَدعني والبُكـاءُ ولا تَسَـلْ

دعني أروِّي بالدموع عراصـهُم

من ناشد لي في الرَّكائبِ وَقْفَـة

هي لفتَة لذوي الظعُون وإن نَأَوا

هَيْهَات خابَ السَّعي مِمَّن يرتَجي

رَحَلوا فلا طيفُ الخيالِ مُواصِلٌ

أنَّى يزورُ الطَيـف أجفَانـي وقد

بَانوا فَعادُونـي الغَرام وعَادَنـي

وَيلاه ما للدَّهـر فـرَّق سَـهمَه


–  الشاعر أحمد النحوي