الشاعر-أحمد-بن-الأسود-الكاتب-ينظم-في-مدح-الإمام-علي(ع)

الشاعر أحمد بن الأسود الكاتب ينظم في مدح الإمام علي(ع)

فأقــام دارَ شَــرائِع الإيمـانِ

بعدَ الجدوب فقـرن في العمـرَانِ

لمَّا استفاضَ وأشـرقَ الحـرمانِ

منــه صَــلاة تعمّـدٍ بِخِتـانِ

للعِـلم واعيـة فَمـن سَـاوَانـي

بَلَغَت مَـدَى الغاياتِ باسـتيـقانِ

لَمُقـاتِــل بتــأوّل القــرآنِ

فـإذا الوَصِـي بِكفِّــه نـعلانِ

من قاتـل بِخِلافـِـه ومـعانـي

هـذا وأعلَمكــم لـَدَى التِبـيانِ

بابٌ وثيـق الرّكـن مِصـرَاعانِ

فالبيـتُ لا يُؤتـى من الحِيـطانِ

ما في ابن مريم يَفترِي النَّصراني

قلـبُ الأديـب يَظـلّ كالحَيرانِ

وطئَتْـه مِنكَ مِـنَ الثَّرى العقبَانِ

شــمّ المَعَاطـِس أيّما رئمـانِ

يـوم يَشـيب ذوائـب الولـدَانِ

فيـه وكَـان ممنَّـع الأركـانِ

كالضَـيغَم المُسْتَبسِـل الغَضْبانِ

شِـيبَتْ بِطعمِ الصابِ والخطبانِ

أحـيَا بــه سـُنَن النَّبي وعَدلـه

وسقِي مَوَات الدِّين من صوبِ الهُدى

وتفرَّجَـت كَـربُ النّفـوسِ بِذِكـره

صـَلَّى الإلـه على ابن عَـمِّ مُحمَّد

وبـه تنـزَّل إن أُذنَــي وَحيــه

ولـه إذا ذكـر الفخَـارُ فَضــيلة

إذ قال أحمَد إنَّ خَاصـِفَ نَعلـه

قـوماً كما قاتلـتَ عَن تَنزيلِـه

هل بعدَ ذاك على الرشادِ دَلالـة

ولـه يقـولُ مُحمَّدٌ أقضـاكُـمُ

إنِّي مدينة عِلمِـكم وأخـي لها

فأتـوا بُيوت العلمِ من أبوابـها

لـولا مَخافـة مُفترٍ من أمَّتـي

أظهرتُ فيكَ مناقباً في فضـلِها

ويسـارِع الأقوام منكَ لأخذ ما

مُتبرِّكيـن بِذاكَ ترأمـه لهـم

ولـه بِبَـدْرٍ إن ذكـرْت بلاءَه

كـم من كميّ حَلَّ عُقدةَ بأسـه

فرأى بهِ هصـراً يُهابُ جنابه

يُسـقَى مُمَاصِـعه بِكأسِ منيَّةٍ


– الشاعر أحمد بن الأسود الكاتب