الشاعر-إبراهيم-الطيبي-ينظم-في-مدح-النبي

الشاعر إبراهيم الطيبي ينظم في مدح النبي(ص)

وغُصُـون تَتَثَنَّـى فـي ذراهَـا

من ثَـراهَا كلّ يـومٍ لا تَراهَـا

عن ثَنايا الفَجرِ أنْ لاحَتْ دماهَـا

بَين هَاتِيـك المعانـي وسقاهَـا

عند جيـران بحزوى ورَعاهَـا

هزَم البـرقُ اليَمانـي دُجَـاهَا

فأجابَـتْ كُـلّ نفـسٍ بِهَوَاهَـا

قلتُ بُشرَاكُم أرى أنوارَ طَاهَـا

حازَ أشتاتَ المَعالِـي وحَوَاهَـا

وبحورِ الأرضِ من بَعضِ نَداهَا

عرفُها طابَ كمَا طابَ جنَاهَـا

فهي كالشمسِ وهَا أنتَ تَراهَـا

غَير عَيـنٍ كَتَـبَ اللهُ عَمَاهَـا

وإليــه بعـدَ هـذا مُنتَهاهَـا

مثل إشراقِ الدّراري في سَمَاهَا

ذو عِنـادٍ فضــحَتْهُ بِسَـناهَا

رُتبَـة لا يُدركُ العقـلُ مَدَاهَـا

أنْجُمٌ ما حُليَـةِ العَرشِ سِـواهَا

في مَراقي العِزِّ أقداراً وَجَاهَـا

وحَمَى بالبِيض والسّـمر حمَاهَا

حَبَّذا أعـلامُ نَجـدٍ ورُبَاهَـا

وتودّ العَيـن لـو أكحلتُهـا

دمن يضـحك فيهنَّ الدُّجَـى

يا سـقى الله زمانـاً مَرَّ لي

ورَعـى اللهُ عُهـوداً سَلفَتْ

لستُ أنسى ليلةَ الخِيف وقـدْ

قلتُ للأصحابِ مَا هَذا السَّـنا

وتمارُوا ثمَّ قالـوا ما تَـرَى

سـيِّد الكَونينِ مَـولانا الذي

راحَة الجُودِ الذي غَيثُ السَّما

رَوضَـةُ العِلـم الإلهيّ التي

حجَّـةُ الله التـي شَعْشَـعَهَا

هـو نـورُ اللهِ لا يجحـدُه

مبدأ العلياءِ طَه المُصـطَفى

ذو خلالٍ كالدّراري أشرَقَت

معجـزاتٌ كلمـا أَنكَرَهـا

مَـن يُدانِيه وقَد أوفى عَلى

قمـرٌ حَفَّ بـه مِـن آلِـهِ

هُم لَعَمْر الله أعلى مَن رَقَى

وهمُ أفضلُ مَن سَاسَ الورى