الشاعر-الشيخ-عبد-المنعم-الفرطوسي--ينظم-في-واقعة-كربلاء

الشيخ إبراهيم القفطان ينظم في ذكر واقعة الطف

أنيخـت لهـم عِنـدَ الطّفـوف ركابُ

لها بيـن أرجَاء الفضـاءِ هبـابُ

شِـدَاد على وقع النِّصَـال صلابُ

فمـا الغمــد إلا هَامَـة ورِقـابُ

وكيف وهَـلْ يثنـي العتـاة عتابُ

سِوى السُّمر والبيض الرقاق جَوابُ

على الشمس مِن نسخِ العجاجِ حِجابُ

وفـي كَفّـه للعالميــن سَــحابُ

عليهن مـن قانـي الدِّمـاء ثِيـابُ

ويجلَى عليها فـي الكؤوس شـرابُ

به الحُكـم فَصـل والمَقَال صـوابُ

وأمـنٌ بـه ألف الســوام ذِئَـابُ

وناداهُمُ داعـي القَضَـا فأجابـوا

يقـودون للحَـربِ العـوان شـوازباً

تقـل عليهـا مـن لـُؤي فـوارسٍ

إذا جانبَ الهندي في الحـرب غمْـده

فديتُ الذي يسـتعطِفُ القـوم عتبـه

يناديهـم هَل مـن نصـيرٍ فلم يَكُـنْ

فأذكَى لَظَى الهيجا عليهم وقـد غـذا

بنفسـي من قاسَـى المنيَّـة ظاميـاً

وما أنسَ لا أنس الحسوم على الثَّرى

تعلَّى بأطـراف العوالـي رؤوسـها

عسَـى أن يغيثَ الدين في الله ثائـر

فعـدلٌ ولا عَفـو وقتـل ولا فَــدَا

 


– الشيخ إبراهيم القفطان