الشاعر-إبراهيم-الكفعمي-ينظم-في-وصف-نعيم-الجنة-على-ضوء-سورة-الدهر

الشاعر إبراهيم الكفعمي ينظم في وصف نعيم الجنة على ضوء سورة الدهر

إنْ يَكـن عندَ صـبه مَذكورا

وجفاكـم سَلاسِـلاً وسـعيرا

إنَّني شَـاكِرٌ ولسـتُ كَفـورا

كانَ حقـاً بِشـرُه مُسـتَطيرا

فُجِّرَتْ مـن نواكـم تفجيـرا

صِرْتُ من فقدِكـم يتيماً أسيرا

قد دعي مع عُبُوسِـه قَمطريرا

مِن أذاه ينـالُ ملكـاً كَبيـرا

لفظُهـا جـاءَ لُؤلؤاً منثـورا

سوف يلقون نَضْـرة وسُرورا

في كؤوسٍ مِزاجُهـا كافـورا

ثمَّ نَسـقيهم شَـراباً طَهُـورا

سـوف تُجزَون حِنَّة وحَريرا

ليس شمساً ترى ولا زَمْهريرا

قدورهـا لأجلِكــم تقديـرا

في رضاهُ وسَـعيِكم مَشكورا

جَنَّة الوصـلِ لا تنال لصـب

فَلُقَاكـم يُعـدّ جَنَّــة عـدنٍ

أولني الوَصلَ يا حَبيبَ فؤادي

إنَّ يوم الفِراق يومٌ عصـيبٌ

عَيْنِيَ الآن إنْ نظـرتَ تَراها

أنَا مِسـكِينُكم قتيـلُ هَواكـم

مَا تَخافون شَـرّ يومٍ شـديد

ليسَ يَنجو سِـوى وليّ هداة

سَادَةٌ هَلْ أتَى أتَتْ في عُلاهم

يا هنيئاً لَهُـم بـدارِ نعيـمٍ

سوفَ يلقون سَلْسَبيلاً أُعِدَّت

سـوفَ نُعطِيهم نعيماً مُقيماً

يا وُلاة الهُدَاة بشـراً فأنتـم

كم لكـم من أرائِك في جِنَانٍ

كم قواريرَ فِضَّـة قد أُبِيحَتْ

كانَ هذا جزاؤكم إن صَبرتُم


– الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي العاملي