غدیر

الشاعر ابن العودي النيلي ينظم في الغدير

تمحا الذنوب عن المسئ المجرم

فيه الحسين فعج عليه وسلم

وأبوه في كوفان ضرج بالدم

فإليهما قصد التقي المسلم

وعلى الأئمّة والنبي الأكرم

وبنو تبارك والكتاب المحكم

والركن والبيت العتيق وزمزم

خير البرية من سلالة آدم

والعروة الوثقى التي لم تفصم

أنصاره في كل خطب مولم

في الحشر للعاصين نار جهنّم

علم الكتاب وعلم ما لم يعلم

ولغيركم في ما مضى لم يخدم

من دوحة فيها النبوة ينتمي

واختصه بالأمر لو لم يظلم

يوم الغدير له برغم اللوم

يا رب قد بلغت فاشهد واعلم

مثل الذباب تلوح حول المطعم

أفواههم وقلوبهم لم تسلم

كأس تدور على عطاش حوم

بفنا الغري وفي عراص العلقم

قبران قبر للوصي وآخر

هذا قتيل بالطفوف على ظما

وإذا دعا داعي الحجيج بمكّة

فاقصدهما وقل السلام عليكما

أنتم بنو طاها وقاف والضحى

وبنو الأباطح والمسلخ والصفا

بكم النجاة من الجحيم وأنتم

أنتم مصابيح الدجى لمن اهتدى

وإليكم قصد الولي وأنتم

وبكم يفوز غداً إذا ما أضرمت

من مثلكم في العالمين وعندكم

جبريل خادمكم وخادم جدّكم

أبني رسول الله إنّ أباكم

آخاه من دون البرية أحمد

نص الولاية والخلافة بعده

ودعا له الهادي وقال ملبياً

حتّى إذا قبض النبي واصبحوا

نكثت ببيعته رجال أسلمت

وتداولوها بينهم فكأنّها


– الشاعر ابن العودي النيلي