الشاعر-ابن-العودي-النيلي-ينظم-في-وصاية-النبي-للإمام-علي

الشاعر ابن حماد ينظم في مدح الإمام علي(ع)/ 1

لأنت المرء أولى بالأمور

ونفس في مباهلة البشير

ووالد شبّر وأبو شبير

وليس له بذلك من نظير

تفور كأنّها عنق البعير

فقال عليّ أبشر يا بشيري

لوجه الله ذي العزّ القدير

سواي فلست من أهل الغرو

فنالا خير عاقبة الصبور

إلى الزهراء في وقت الهج

وطحنا في الرحاء بلا مدير

فما من سامع لي في نغور

وما أبصرت من أمر زعو

بإتمام الحباء لها جدير

عليها النوم ذو المنّ الكثير

فعدت وقد ملئت من السرو

بفاطمة المهذّبة الطهور

بما تحويه من كرم وخير

النساء ومهرها خير المهو

بتنصيص اللطيف بها الخب

بتبليغ الرسالة في الأجور

لعمرك يا فتى يوم الغدير

وأنت أخ لخير الخلق طرا

وأنت الصنو والصهر المزكى

وأنت المرء لم تحفل بدنيا

لقد نبعت له عين فضلت

فوافاه البشير بها مغذا

لقد صيّرتها وقفا مباحا

وكان يقول يا دنياي غرّي

وصابر مع حليلته الأذايا

وقالت أم أيمن جئت يوما

فلمّا أن دنوت سمعت صوتا

فجئت الباب أقرعه نغورا

فجئت المصطفى وقصصت شأني

فقال المصطفى شكراً لربّ

رآها الله متعبة فألقى

ووكّل بالرحا ملكا مديرا

تزوّج في السماء بأمر ربّي

وصير مهرها خمس الأراضي

فذا خير الرجال وتلك خير

وابناها الأولى فضلّوا البرايا

وصير ودّهم أجراً لطاها