امام-علی

الشاعر ابن حماد ينظم في مدح الإمام علي(ع)/ 3

وإن أكثرت فيه الغواة ملامها

يداه بها لم يخش قط انفصامها

وكم ضحوة مسجورة الحرّ صامها

وأركان دين للنبيّ أقامها

غنيمة فوز ما أجلّ اغتنامها

فأصبح مولاها وكان إمامها

كما تختلي شهب البزاة حمامها

برجعتها أخزى الإله دلامها

ملبا يوفي حقّها وذمامها

فما أنا أخشى من يديك انهزامها

برايته والنصر يسري أمامها

وسقي الأعادي حتفها وحمامها

وأوسع آناف اليهود ارتغامها

بعمرو ونار الحرب تذكي اضطرامها

وقد أخفت الرعب الشديد كلامها

حلائله ثكلى تطيل التدامها

تقاتل بعدي يا عليّ طغامها

وأثكل يوم القاسطين شئامها

وأخلى من الأجسام بالسيف هامها

عليّ على القدر عند مليكه

وعروته الوثقى التي مَن تمسّكت

فكم ليلة ليلاء لله قامها

وكم غمرة للموت في الله خاضها

فواخاه من دون الأنام فيالها

وولاه في يوم الغدير على الورى

هو المختلي في بدر أرؤس صيدها

وصاحب يوم الفتح والراية التي

فقال سأعطيها غداً رجلاً بها

وقال له خذ رايتي وامض راشدا

فمرّ أمير المؤمنين مشمّرا

وزجّ بباب الحصن عن أهل خيبر

وجدل فيها مرحبا وهو كبشها

وسل عنه في سلع وعن عظم فعله

وأفئدة الأبطال ترجف هيبة

فقام إليه من أقام بسيفه

وقال على تأويل ما الله منزل

فقاتل جيش الناكثين لعهدهم

وأجرى بيوم المارقين دماءهم


– الشاعر ابن حماد العدوي البصري