النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) 4

 جفنك المستعبر

وما هنالك يذكر

علاء أغر مشهر

طلق الذراع غضنفر

ترد المنون وتصدر

والمضاهي شبر

والفحل فيه حيدر

وبالتراب معفر

ممسك ومعنبر

ضاحي العشية مقمر

فهي بيض تزهر

السمهري الأسمر

والجلال الأكبر

والندي الأزهر

والنبي الأفخر

على السوالف يقطر

السرور مكدر

وزمزم والمشعر

قد بكى ومحسر

بالعزاء تبكر

بالدماء تعصفر

على الدهور ويعبر

فليلها لا يفجر

المتقدم المتأخر

لقي النبي الأطهر

فطريقها متحير

بالمهند ينحر

بالسيوف تجزر

للطغام وتؤسر

الرماح تشهر

بسبعها تتفطر

ألسنا لا يبدر

وشمسه تتكور

كل الخطوب ويكبر

لشجاه ذاك المحضر

في السبا تتضور

وبالشماتة يجهر

يستطيل ويثار

فيهم ولا متنصر

يطاع فيما يأمر

قضية لا تنكر

عن قصده متحير

لرشده لا يبصر

فيومها لا يذكر

فهي ميت يقبر

فلواؤها لا ينشر

ولا الأصم الأسمر

فلأي شئ تذخر

كم يتبع الاظعان لحظا

أنسيت مشهور الطفوف

يوم على الطرف الأغر

حامي الحقيقة معلم

ذو نجدة عن رأيها

الجد احمد حين يعزى

والأم فاطمة التقى

ومضمخ بدم الوريد

الجو من صادي دماه

والليل من انواره

لبست أشعته الليالي

لله ما منه يقل

المجد أدنى ما تحمل

والمكرمات الغر طرا

وماتم فيها البتولة

من اجلها دمع الوجود

والعالم العلوي مفتقد

والبيت باك والمقام

ومنى وجمع والمعرف

والرسل تبكي والملائك

أهدي يزيد لها ملابس

وقضى لها حزنا يمر

ابدا لها الليل الطويل

وبنى على ما أسس

لله أية محنة

من أمة عدت الهدى

وحبيبه كالشاة ظلما

ورجاله مثل الأضاحي

وبناته وبنوه تسبى

ورؤوس سادتها بأطراف

حال تكاد له الشداد

ويروح منها البدر منخسف

واليوم مفتقد الضياء

خطب تصاغر عنده

لو كان احمد حاضرا

أ ترون لو نظر السبايا

ويزيد يهتف بالنشيد

مستدعيا أشياخ بدر

ويزيد لا متهود

يدعى أمير المؤمنين

تالله يا ابن الأكرمين

سيف أصابك حائد

وسنان رمح نال منك

قد عطل الحرب العوان

وقضى الفناء على الشجاعة

وطوى باعلام الوغى

لا الأبيض الماضي يعد

ذهب المقوم درها كذا


– الشاعر الحاج هاشم الكعبي