الإمام الحسين

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) 6

 وما اليوم بالمأمون ان سائر سارا

تفيض الضياء نورا وتوري الحصى نارا

قليل غرار الجفن أبيض مغوارا

وان ابعد السارون فيهن مضمارا

فما قل من عزم وان قل أنصارا

طيلق المحيا باسم الثغر مسعارا

قما انفك كرارا وما فك كرارا

مخضبة الأطراف هيفاء معطارا

عرمرم جيش يرهب الجيش جرارا

به البحر زخارا أو الليث هدارا

لدى السلم مثل الحرب منا وايثارا

ووحش الفلا من حيث ما سار قد سارا

ولكنه ما زال يسقيه أعمارا

رعان هوى من فارع الطود فانهارا

سوى مقتض دينا ومستأثر ثارا

فيدبر إصدارا ويقبل ادبارا

به مرهفا ماضي العزيمة بتارا

فلا دافع جورا ولا مانع جارا

ليومك مقداما على الهول كرارا

ترى أوجه البلوى عشيا وابكارا

فتغلبه طورا ويغلب أطوارا

وترمي بها الأقطار في البيد اقطارا

تفيد الدجى للسفر منهن أسفارا

على فترة أفديك من آخذ ثارا

ملأت لها عيني قذى والحشى نارا

وقد عمت البلوى سهولا واوعارا

فهذا المدى قد طال والعقل قد حارا

جزيل الثنا منها ديارا وديارا

وحيث ترى دمع الفواطم قد مارا

يفاوح آصالا شذاها واسحارا

ويا وزري ان خفت في الحشر أوزارا

وركب سرى والليل جم خطوبه

حدت بهم نحو العلى محض عزمة

يريد بها المجد المؤثل أبلج

له سبق العلياء في كل مشهد

تحف به الأعداء من كل وجهة

يلاقي المنايا كالحات وجوهها

على مقبل لم تلفه الحرب مدبرا

كان من الحرب العوان لعينه

تراه ولا من ناصر غير سيفه

تخال إذا جال المجال جواده

حليف ندى سلما وحربا فيومه

ترى الطير من حيث استقل ركابه

وأقصر شئ عنده عمر سيفه

وخر على وجه الصعيد كأنه

لقى حيث لا يلقى من الناس مشفقا

تحاماه صدر الجيش وهو لما به

فيا شقوة البيض البواتر إذ برت

فقل لأباة الضيم خلوا عن السرى

وللخيل خلي عن مداك فلن ترى

ولله حسرى من بنات محمد

ينازعها فرط الحيا عظم وجدها

تدافعها أيدي السهول إلى الربى

تعن لها فوق الرماح كواكب

فيا آخذ الثار المرجى لأجله

أ منتظري طال انتظاري لطلعة

فقم سيدي فالسيل قد بلغ الزبى

فمن للهدى يا ابن الميامين والندى

لك الخير ان جئت الطفوف فبلغن

وقف حيث مبتل الثرى من نحورها

وحيث القبور المشرقات بأهلها

فيا جنتي بل جنتي يوم فاقتي


– الشاعر الحاج هاشم الكعبي