الإمام الحسين

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) 7

 وما قضت لهم الكرامة

دون أدناها القيامة

إلى الكون اصطلامه

غياهبا أوهت نظامه

البحر يلتطم إلتطامه

أن عب بحر الحتف عامه

سطواته مر الغمامة

بهم على العليا خيامه

النسر كاهله وهامه

وحيدرة الشهامه

بين عينيه الإمامة

به وسيماء الفخامه

وما قلت يده حسامه

الله أشجع من أسامة

كالليث إذ يلقى سوامه

المجد أو يلقى حمامه

الحتف ما يشفي غرامه

كأنما الخطر السلامة

وصوبت يده سهامه

صدعا أبى الدهر التئامه

نافذة فأسرعت انهدامه

يد بلا ورمت شمامه

برغم ماجده رغامه

بها فاركبها سنامه

منها فملكها زمامه

عهدا وما راعت ذمامه

قنعت أن اغتصبت مقامه

ابدا لها فيهم ظلامه

وماء مهجته ادامه

ومثلها تركوا كرامة

يلقين من بعد الكرامة

الخيل قد رضوا عظامه

قناته لاقي تمامه

منه وما روت اوامه

يلتاح ناظره جماحه

قد طبق الدنيا ركامه

هكذا جعلوا ختامه

الأدنى وما خافوا اثامه

المؤكد عن أسامة

نالوا من الفاني حطامه

أن تأت فاطمة القيامة

حيث لا تغني الندامة

المجلس الوجناء عامه

السرى سئم السامه

في سيرها مثل النعامه

جنح غيهبه لثامه

مبلغا عني سلامه

وأكثرت التثامه

بوجهك العالي رغامه

قيامها يتلو قيامه

وكيف هيمه هيامه

عراقيا فشامه

وسجعه سجع الحمامة

أ ولم يرعك الأكرمون

وقيامة بالطف قامت

زلزالة أهدت قوارعها

طارت فأكست الوجود

فياضة الكربات مثل

يزجي رحاها ساهر

تلقى الجبال تمر من

من معشر ضرب الجلال

وموطئي الاقدام منها

من احمد المختار منصبه

بجبينه نور النبوة

يعلوه عنوان الجلال

غضبان يحتقر الوجود

موف على الدفعات عز

متبسما يلقى العدى

غيران إما أن يحوز

عشق الفناء فليس دون

طرب إذا اضطرب الفريق

حتى إذا حم الحمام

وتصدعت سبل الهدى

قرعت أساس المجد

هدت ذرى رضوي وأردت

وأشمت المجد الأشم

يا أمة ولع الشقاء

ورأى الضلال محله

ما راقبت لنبيها

قتلت أحبته وما

وجرت كذاك فلم تزل

جعلت حشاه غذا السهام

هاتي كرائمه تساق

اسرى يعز عليه ما

هذا ومهجته بأيدي

وكريمه البدري فوق

تروي الرماح اوامها

والماء نصب لحاظه

يا للرجال لحادث

أ رأيت مبعوثا لقوم

قطعوا عنادا رحمه

وتخلفوا عمدا مع الحث

قنعوا من الباقي بما

فليعلمن معاشر

وليندمن هناك قوم

قد قلت للساري المغب

علق بقطع البيد وصال

يزجي لها زيافة

لبس الدجى بردا وصير

بالله إن جئت الطفوف

من بعد أن قبلت تربته

وشفيت داءك أن مسحت

ومعارج الأملاك حيث

فاذكر له الشوق الملح

يشتاق برقا كلما استعلى

أنفاسه قيد الزفير


– الشاعر الحاج هاشم الكعبي