النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)/8

 برء العليل من الغليل

الأحباب والظل الظليل

لعبت شمول بالعقول

شجاؤه قبل النزول

اوانس الحي الحلول

آخذا غيلا بغيل

يرتاع من عذل العذول

تلحوني وما تدري ذهولي

ما المعزي كالثكول

معذب القلب العليل

نائم الليل الطويل

وبعده ما شئت قولي

غداة جدوا بالرحيل

والغصن يرمى بالذبول

العلى آل الرسول

وأصولهم خير الأصول

بالبكور وبالأصيل

يعدون إذنا للدخول

بالصعود وبالنزول

عرفت قريش بالفضول

وصنوه خير القبيل

سلفي نمير أو سلول

وممتطي قب الخيول

ومخرسي العشر العقول

ومغرسه الأصيل

وجانبوا عيش الذليل

تعاب شمس بالأفول

هناك بالصبر الجميل

لو دريت ابن البتول

عاقدات للذيول

على الذميل

معارضا طي السهول

مجانب المرعى الوبيل

العضب والرمح الطويل

خاطب الخطب الجليل

عن منتهاها كل طول

أو أخي وحي رسول

غداة مقترع النصول

مستاق الذلول

قود الجنيب أبو الشبول

الطهر ممتنع الحصول

فما رعت غير المحول

باعين في المجد حول

تبتغي عوج السبيل

والغي من خلق الجهول

وثنى الخيول على الخيول

لا بالكهام ولا الكليل

فالصليل عن الدليل

صدقان من طعن وقيل

قليلهم غير القليل

ن  معدوم المثيل

مفرق المجد الأثيل

عزهم كف الجليل

وجعفر وبني عقيل

ومسلم الأسد المديل

الجمع في اليوم المهول

بعارض الخد الاسيل

ميل المعاطف غير ميل

ورد الزلال السلسبيل

كأب ومنعفر جديل

شيمة الليث الصؤول

وبكتفه ذات الفضول

وكذا السحاب أبو السيول

ضرب الطلى فرط النحول

فديت للصاحي النحيل

فليس يقنع بالبديل

قبيلا عن قبيل

في كل جيل كل جيل

والمانعي ضيم النزيل

ملقى على وجه الرمول

من كل عيب في القتيل

تعطي العدى كف الذليل

العبيد على الخمول

على الزمان المستطيل

الضرائب بالفلول

الرعيل على الرعيل

فلم يكن غير النزول

غلب الجياد على الوصول

هدت الأنام إلى السبيل

في الخطب الثقيل

وكاسب الحمد الجزيل

من بعدكم للمستنيل

ولا سقى ربع المحيل

وكعبة العافي المعيل

من للمسائل والسؤول

عن لا نوال ولا منيل

وقلبها حلف الغليل

شجى وإفراط العويل

كل هتان هطول

الغر مثقلة الحمول

بكل خفاق عليل

قد بل بالمسك البليل

والمراتع والفصول

مطارفا هدل الذيول

وما بضمنك من قتيل

ذلك الدمع الهطول

قرب يبرد لي غليلي

بظل فخرهم الظليل

فنال عاف خير سول

لامعة الحجول

الدهر من ذكر جميل

وما تسامى من مقول

وما اتى عن جبرئيل

وأقل شئ من قليلي

لي عن أخ البر الوصول

فهل لعذر من قبول

الفاضلين من الفضول

ما جد ركب في رحيل

لو كان في الربع المحيل

ربع الشباب ومنزل

لعب الشمال به كما

طلل يضيف النازلين

مستأنسا بالوحش بعد

مستبدلا ريما بريم

لا يقتضي عذرا ولا

ومريعة باللوم

خلي أميمة عن ملامك

ما الراقد الوسنان مثل

سهران من ألم وهذا

ذوقي أميمة ما أذوق

أ وما علمت الماجدين

عشقوا العلى فقضوا بها

آل الرسول ونعم اكفاء

خير الفروع فروعهم

ومهابط الأملاك تترى

ذللا على الأبواب لا

ابدا بسر الوحي تهتف

عرف الذبيح بهم وما

من مالك خير البطون

من هاشم البطحاء لا

من راكبي ظهر البراق

من خارقي السبع الطباق

من آل احمد رحمه الأدنى

ركبوا إلى العز المنون

وردوا الوغى فقضوا وليس

هيهات ما الصبر الجميل

أ وما سمعت ابن البتولة

إذ قادها شعث النواصي

طلق الأعنة عاطفات بالرسيم

يطوي بها متن الوعور

متنكب الورد الذميم

طلاب مجد بالحسام

متطلبا اقصى المطالب

يحدو ماثر قاصرا

شرف تورث عن وصي

ضلت أمية ما تريد

رامت تسوق المصعب الهدار

ويروح طوع يمينها

رامت لعمر ابن النبي

وتيممت قصد المحال

ورنت على السغب السراب

حتى إذا عبرت نفاقا

وغوى بها جهل بها

لف الرجال بمثلها

وأباحها عضب الشبا

خلط البراعة بالشجاعة

للسانه وسنانه

قل الصحابة غير أن

من كل أبيض واضح الحسبين

من معشر ضربوا الخبا في

وعصابة عقدت عصابة

كبني علي والحسين

وحبيب الليث الهزبر

آحاد قوم يحطمون

ومعارضي اسل الرماح

يمشون في ظلل القنا

وردوا على الظما الردى

وثووا على الرمضاء من

وسطا العفرني حين أفرد

ذات الفقار بكفه

وأبو المنية سيفه

غرثان أورث حده

صاح نحيل المضربين

غير أن ينتقد الكمي

يا ابن الذين توارثوا العليا

والسابقين بمجدهم

والطاعني ثغر العدى

أن تمس منكسر اللوى

فلقد قتلت مهذبا

جم المناقب لم تكن

كلا ولا أقررت اقرار

يهدى لك الذكر الجميل

ما كنت الا السيف ابلته

والليث اقلع بعد ما دق

والطود قد جاز العلو

والطرف كفكف بعد ما

والشمس غابت بعد ما

والماجد الكشاف للكربات

حاوي الثناء المستطاب

بأبي وأمي أنتم

لا در بعدكم الغمام

يا ظلة العاني المخوف

من للهدى من للندى

رجعت بها آمالها

فغدت وعبرتها تسح

ثكلي لها الويل الطويل

يا طف طاف على مقامك

وأناخ فيك من السحاب

وحباك من مر النسيم

ارج يضوع كأنه

حتى ترى خضر المرابع

كاسي الروابي والبطاح

قسما بتربة ساكنيك

انا ذلك الظامي وصاحب

لا بعد ينسني ولا

يا خير من لاذ القريض

وأجل مسؤول اتاه

لكم الماعي الغر والعلياء

والمكرمات وما أشاد

وجميع ما قال الأنام

والمدح في أم الكتاب

وثناي اقصر قاصر

والعجز ذنبي لا عدو

وانا المقصر كيف كنت

وارى الكمال بكم فمدح

صلى الاله عليكم


– الشاعر الحاج هاشم الكعبي