النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في واقعة كربلاء

 واطمئنوا بنا نشم ثراها

كان في القلب من حريق جواها

فكرام الورى سقتها دماها

بكاها وفي القلوب لظاها

وبدور قد غيبتها رباها

وهادي الورى امام سراها

والمعالي مشغولة بشجاها

بين أجفانها وبين كراها

وفرسانها يرف لواها

داعي المنون نفسي رداها

أجمعت أمرها وحازت هداها

وجلال به تعاليت جاها

تتخلى رؤوسها عن طلاها

وأضحى كما تواصت وفاها

ليت شعري هل في فناها بقاها

صرعى سافي الرمال كساها

أشاته منونه أم شاها

متلقى العفاة حين يراها

لحم أسد لحم الأسود قراها

رماها وكف علج براها

نقطة الكون أرضها وسماها

السرج ناع للمكرمات فتاها

واضحى لها هواها

ويلها ما أضلها عن هداها

الكل والسبعة الطباق طواها

فقد كان فيه عكس مناها

وبك الله في العناية باهى

أملته وما جنته يداها

بك يا ابن الكرام لا أخشاها

والهدايا بقدر من أهداها

إن تكن كربلاء فحيوا رباها

الثموا جوها الأنيق على ما

واغمروها بأحمر الدمع سقيا

وبنفسي مودعون وفي العين

من بحور تضمنتها قبور

ركبهم والقضا باظعانهم يسري

والمساعي من خلفهم نادبات

ساكبات الدموع لا يتلاقى

وتبدت شوارع الخيل والسمر

فدعا صحبه هلموا فقد اسمع

فأجاب الجميع عن صدق نفس

لا ومعنى به تقدست ذاتا

لا نخليك أو نخلي الأعادي

واستبانت على الوفا وتواصته

تتهادى إلى الطعان اشتياقا

ذاك حتى ثوت موزعة الأشلاء

وامتطى الندب مهره لا يبالي

يتلقى القنا بباسم ثغر

مقريا وافديه نسرا وذئبا

وأنبرت نبلة فشلت يدا رجس

وهوى الأخشب الأشم فماجت

وانثنى المهر بالظليمة عاري

يا لقومي لعصبة عصت الله

آلاها أسخطت أحمدا ليرضى يزيد

يا ابن من شرف البراق وفاق

أن تمنى العدى لك النقص بالقتل

أين من مجدك المنيع الأعادي

وعليك اعتماد نفسي فيما

وذنوبي وإن عظمن فاني

وبميسور ما استطعت ثنائي