النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

الشاعر الحاج هاشم الكعبي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)/3

 لوامة خلو الفؤاد

أيامي كم هذا التمادي

وكان لي عين الفساد

وللنواظر والرقاد

من ظاهر الأحزان باد

ولجنبه شوك القتاد

ورائح منها وغاد

سوى المدامع والسهاد

ولبس أثواب السواد

لرضى يزيد عن زياد

جداه بينهم ينادي

العذب أطراف الحداد

وهو ملهوف الفؤاد

يا خير مبعوث وهاد

في عفر المهاد

بحوافر الخيل الصلاد قل للجياد

لا أم للخيل الجياد

بالركض في تلك الوهاد

وغارب الشرف التلاد

بعد تشييد العماد

سهمها قلب الرشاد

وأمها ذات السداد

ملقى تكفنه البوادي

ورأسه فوق الصعاد

الرمح مقطوع الابادي

عدابها للركب عاد

تزايلت ظمأى صواد

البيضاء لابسة السواد

لحاضر ينحو وباد

حين غبتم كل ناد

في الناس للكرب الشداد

والنوائب والأيادي

والنوازل والعوادي

من أب وأخ جواد

في سوق الكساد

وحم وصاد

في الولاء لكم اعتقادي

وعلى نوالكم اعتمادي

وأعطيت انقيادي

وعلى مقالهم استنادي

وهو يوم العرض زادي

وأنت رحمان العباد

ما رائح سار وغادي

باتت علي مع العوادي

وغدت تطيل ملامتي

ظنت صلاحي في السلو

ما للخواطر والسلو

جهلا تطالب سلوة

لفؤاده جمر الغضى

ولجفنه ماء الدموع

ما بعد يوم ابن النبي

والثكل والويل الطويل

قتل ابن بنت محمد

قتلوه فردا وهو يا

وسقوه من ورد الفرات

حتى قضى والماء يجري

قل للنبي المصطفى

هذا الحبيب معفر الخدين

شلوا ترض ضلوعه

عسى درت

أشلاء من قد وزعت

هدت قوى المجد الأثيل

واستأصلت ركن المعالي

كبد الهدى اصمت وفوق

قل للمطهرة البتول

تأتي الحسين بكربلا

أشلاؤه فوق الصعيد

تأتي مشال الرأس فوق

تأتي البدور التم كيف

تأتي البحور الفعم كيف

تأتي شريعة جده

من بعدكم آل النبي

قد صوح الوادي واظلم

فمن المرجى بعدكم

ومن المؤمل للمناقب

من للفضائل والفواضل

لكفالة الأيتام أحوط

للملة الغراء لا تنفك

يا آل طس وياسين

أصفيتكم ودي وأخلص

ثقتي بكم يوم الجزا

واليكم وجهت آمالي

قلدت آل محمد

قلدتهم أصلي وفرعي

يا رب هذا ما اعتقدت

صلى المليك عليهم