امام-علی

الشاعر الحسين بن الحجاج ينظم في مدح الإمام علي(ع)(2)

من زار قبرك واستشفى لديك شفي

تحظون بالأجر والإقبال والزلف

يزره بالقبر ملهوفاً لديه كفي

تأمل الباب تلقا وجهه وقف

أهل السلام وأهل العلم والشرف

مستمسكاً من حبال الحقّ بالطرف

بها يداه فلن يشقى ولم يخف

وإن نورك نور غير منكسف

للعارفين بأنواع من الطرف

من الأُمور وقد أعيت لديه كفي

جاءت بما نصّه المختار من شرف

والمشرفيات قد ضجّت على الحجف

فأصبحوا كرماد غير منتسف

وقد حكمت فلم تظلم ولم تحف

محمّد بمقال منه غير خفي

يمنعهم قوله هذا أخي خلفي

به يداه فلن يخشى ولم يخف

يا صاحب القبّة البيضا على النجف

زوروا أبا الحسن الهادي لعلّكم

زوروا الذي تسمع النجوى لديه فمن

إذا وصلت إلى أبواب قبّته

وقل سلام من الله السلام على

أنّي أتيتك يا مولاي من بلدي

لأنّك العروة الوثقى فمن علقت

وإن شأنك شأن غير منتقص

وإنّك الآية الكبرى التي ظهرت

كان النبي إذا استكفاك معضلة

وقصّة الطائر المشوي عن أنس

والخيل راكعة في النقع ساجدة

بعثت أغصان بأن في جموعهم

والموت طوعك والأرواح تملكها

وبايعوك بخمّ ثمّ أكّدها

عافوك واطرحوا قول النبيّ ولم

هذا وليّكم بعدي فمن علقت

 


 – الشاعر الحسين بن الحجاج