امام-حسین

الشاعر السيد أحمد العطار ينظم في الإمام الحسين(ع)

لَـم تُفجَّـر أنهـارُه تفجيـرا

لِقلبِ الهادي النَّبـي سُـرورا

عَـن دارِ جَـدِّه مَقهُــورا

يَطـوي سُـهولَها والوعُورا

وجاءوا إذ ذاك ظُلماً وزَوْرا

العَهْدَ جاروا عتوّاً عتوّاً كَبيرا

فأبَـى الظَّالمـون إلا كُفُورا

عَبُوساً على الوَرَى قَمْطَرِيرا

يَنْثُرُ مِن فِيه لُؤلـؤاً مَنثُورا

ولا بُــدَّ أن أردي غَفيـرا

هَجيراً ولا السَّـبِيل خَطيرا

والمـوتُ فيـكَ ليس كَثيرا

وِتْراً بيـن العِدى مَوتُـورا

ونولِّي الأدبار عَنكَ نُفُـورا

بِدَار البقـاءِ مُلكـاً كَبيـرا

أيّ طَرفٍ مِنَّـا يَبيـتُ قَريـراً

أيّ قَلبٍ يستر مِن بَعـد مَن كَانَ

آه وا حسرتاً عليه وقـد أُخْرِجَ

كاتَبوه فَجاءهم يَقطَـع البَيْـدَاء

أخلَفوه ما عَاهَـدُوا اللهَ مِن قَبلٍ

أخلَفُوا الوعْدَ أبدَلـوا الوِدَّ خَانُوا

فأتاهُــم مُحــذِّراً ونَذيـراً

وأصرّوا واستكبروا ونَسوا يَوماً

لستُ أنسـى إذ قَام فِي صَحبِه

قائِلاً ليـس للعِدَى بُغيةً غَيري

اِذهبوا فَالدُّجَى سَتيرٌ وما الوَقت

فأجابـوهُ حَـاشَ للهِ بَل نَفْدِيكَ

لا سَلِمْنا إذن إذا نحن أسْلَمْناكَ

أَنُخَلِّيكَ فـي العـدوِّ وحيـداً

لا أرانَا الإلـه ذلكَ واختَارُوا


 

– الشاعر السيد أحمد العطار