الشاعر-السيد-حيدر-الحلي-ينظم-في-استنهاض-الإمام-الحجة

الشاعر السيد حيدر الحلي ينظم في استنهاض الإمام الحجة (ع) /1

أيُّهَا المُحيِـي الشَّريعَـة

غيـرَ أحشـاءٍ جَزُوعَـة

وشَـكَت لواصِلِها القطيعَة

قلـوبِ شِـيعَتِكَ الوَجيعَة

هذه النفـس الصــريعَة

فمتى تكون بـه قطيعَـة

هُدمـت قواعدُهُ الرَّفيعَـة

وأصـولُهُ تنعى فروعَـه

اليـوم حوزتَـهُ المنيعَـة

غاليتُ ما سَـاوى رجيعة

الأرواحُ مذعنـةٌ مطيعـَة

وإن ثَقُلَــت ســـريعَة

بكربـلا في خيـر شِـيعَة

لِوقعَـةِ الطـفِّ الفضـيعَة

بأَمَـضِّ من تلك الفجيعَـة

خيل العدى طَحَنَت ضُلوعَه

ظامٍ إلى جنـبِ الشـريعَة

مخضَّـبٌ فاطلُب رضـيعَه

بحمِيَّــة الديـن المنيعَـة

لطلا ذوي البغـيِ التليعَـة

هـذه الأرض الوســيعَة

لآل حـرب والرضــيعَة

حتى منهم أَخلَوا رُبُوعَـه

وأَجمَعُهــا فضـــيعَة

الـورى شـوقاً طلوعـه

سُـقِيَت حشـاشتَهُ نقيعَـه

عـزَّهُ وأَبَـى خُضــوعَه

فخراً على ظلماء شـروعَه

تشـكر الهيجـا صـنيعَه

أمـرَ ما قَاسَـى جميعَـه

الله كفـــاً مســتطيعَة

مهجتُهـــا لَسِـــيعَة

عزِّهـا الغُــرِّ البديعَــة

تُطيـحُ أعمـدَهَا الرفيعَـة

الشــريفة كالرضــيعَة

الخــدرَ آمنــةً منيعَـة

أميـة بـرزت مَرُوعَــة

كُفَـاةُ دعوتِهــا صـريعَة

عـادت أنوفُكُــمُ جذيعَـة

القـوم بالعيـس الضَّـليعَة

مَن ليسَ يَعرفُ ما الوَدِيعَـة

مَاتَ التصـبُّرُ فـي انتظارك

فَانهَض فَما أبقـى التحمُّـل

قد مَزَّقـت ثـوبَ الأسـى

فالسـيف إنَّ بِـهِ شــفاء

فَسـواه منهـم ليـس يُنعش

طالَــت حِبـال عواتــق

كـم ذا القعـود ودينُكــم

تنعـى الفـروعُ أصــولَه

فيــه تَحَكَّـم مـن أبـاح

مـن لـو بقِيمَــة قــدره

فاشـحَذ شـبا عضـب لـه

أن يَدعُهَـا خَفَّـت لدعوَتـه

واطلـب بـه بـدم القتيـل

ماذا يُهيجـُك إن صَـبرتَ

أتُـرى تجـيءُ فجيعــة

حيث الحسـين على الثرى

قَتَلَتـــهُ آلُ أميــــة

ورضـيعُه بـدم الوريـد

وَا غيــرةَ اللهِ اهتفــي

وضـبا انتقامـك جـرِّدِي

وَدَعـي جنـودَ اللهِ تمـلأُ

واسـتأصلي حتى الرضيع

ما ذنـبُ أهــل البيـت

تركوهُمُ شـَتَّى مصـائبهم

فَمُغَيَّبٌ كالبـدر ترتقـب

ومُكَابِـدٍ للسَّــمِ قــد

ومُضَـرَّجٌ بالسـيف آثَرَ

ألفـى بمشــرعة الرَّدَى

فقضى كما اشتهت الحميَّةُ

ومُصَـــفَّدٌ لله سَــلَّمَ

فَلِقَسـرِهِ لـم تَلـقَ لولا

وَسَبِيَّةٌ باتَت بأفعـى الهَمِّ

سُلِبَت وما سُـلِبَت مَحَامِدَ

فَلتَغـدُ أَخبِيَـةُ الخـدورِ

ولتُبدِ حاسـرةً عن الوجه

فأرى كريمـةَ من يُوَاري

وكرائـمُ التنزيـل بيـن

تدعـو ومن تدعو وتلك

واهـاً عرانيـن العلـى

ما هزَّ أضـلُعِكُم حِـداءَ

حُمِلـت وَدائِعِكُـم إلـى


– الشاعر السيد حيدر الحلي