الشاعر السيد حيدر الحلي ينظم في رثاء العباس(ع)

وحد السيف يأبى أن يضاما

بذل أو تحل به اهتضاما

بهن سواك لم يطق القياما

إلى كبد السما ترمي الضراما

ويملأ سيفك الأقطار هاما

يحاذر أن يعاب وأن يذاما

وجيش الموت يزدحم ازدحاما

تقود لحربهم جيشا لهاما

أبى من عزه عن أن يضاما

ونقع الموت صيره لثاما

يساند من أباطحه شماما

لصل ينفث الموت الزؤاما

ومن قد كان للاجي عصاما

الرماح بحومة الهيجا أجاما

ليقريها جسومهم طعاما

منيرا نوره يجلو الضلاما

إذا اختلفت بجبهته لطاما

بعزم يقطع العضب الحساما

حلولك في محل الضيم داما

وكيف تمس جانبك الليالي

ولم تنهض بأعباء ثقال

ولم تضرم بحد السيف حربا

فيملأ طرفك الآفاق نقعا

أتبذل للخمول جناب حر

وآلك بالضبا شرعوا المعالي

غداة طريدة المختار جاءت

ورامت أن تسوم الضيم ندبا

فأفرغ جاشه درعا عليه

يؤازره أخو صدق شمام

وصل في صريمته مواس

هو العباس ليث بني نزار

هزبر أغلب تخذ اشتباك

فمدت فوقه العقبان ظلا

وواجهت الضبا منه محيا

أخلا تصافحه يراها

أبي عند مس الضيم يمضي


– الشاعر السيد حيدر الحلي