الشاعر-السيد-حيدر-الحلي-ينظم-في-رثاء-شهداء-الطف

الشاعر السيد حيدر الحلي ينظم في رثاء شهداء الطف/3

تُهيجُ عَلَي طولَ الليالي البواكِيـَا

طوى جزعاً طيَّ السِجِلِّ فؤادِيَـا

بعد رزايا تتـرك الدمعَ هامِيـَا

حَلَفنَ بمن تنعـاهُ أن لا تُلاقِيَـا

محاجِرُ تبكي بالغوادي غوادِيَـا

بتوزيعها إلا النـدى والمعالِيَـا

لِتَجمَعَ حتى الحشـر إلا المخازِيَا

ويترك زَنـدَ الغيظِ للحشر وارِيَا

بحالٍ بِـهِ يُشـجِينَ حَتى الأعادِيَا

خطوبٌ يطيحُ القلبُ مِنهُـنَّ واهِيَا

على الجمر من هذي الرزية حانِيَا

إلى أن سَائَت في بَنِيكَ التقاضِـيَا

عبيـراً تهـاداه الليالـي غوالِيَـا

أَنَاعِيَ قَتلَى الطفِّ لا زِلتَ ناعيـاً

أعِد ذكرَهم في كربلا إنَّ ذكرَهُـم

وَدَع مُقلَتَي تَحمَرُّ بعد ابيِضَـاضِهَا

ستنسى الكرى عينـي كَأَنَّ جفونَها

وتُعطِي الدموع المسـتهلات حقَّها

وأعضاءُ مَجدٍ ما تَوَزَّعَتِ الضـبا

لَئِن فَرَّقَتها الحـربُ ولـم تكـن

ومما يزيل القلبَ عـن مُسـتَقَرِّهِ

وقوفُ بناتِ الوحـيِ عندَ طَليقِهَا

لقد ألزمت كفَّ البتـولِ فؤادَهـا

وغُودِرَ منها ذلك الضلـعُ لوعـةً

أبا حسنٍ حَربٌ تَقَاضَتـكَ دينَهـا

مَضَوا عُطُرُ الأبرادِ يأرجُ ذكرهُم


– الشاعر السيد حيدر الحلي