الشاعر-السيد-رضا-الهندي-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين(ع)

الشاعر السيد رضا الهندي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

بعد قتلى الطفوف دامـي الجراح

بفــراق النفـــوس والأرواح

عنـه والنبـل وقفـة الأشــباح

البيض والنبل بالوجـوه للصـباح

اطلعوا في سـماه شـهب الرماح

أكؤس الموت وانتشسي كل صاح

وجســوم الأعــداء والأرواح

فغدوا في منى الطفوف أضـاحي

وأعاديـه مثـل سـيل البـطاح

بسـناه لظلمـة الشـرك مـاح

كلّمـا شـد راكبـاً ذا الجنـاح

ونزف الدمـا وثقـل السـلاح

فرمـاه القضـا بسـهم متـاح

ترب الجسـم مثخنـاً بالجـراح

بدمـوع بمــا تجـن فصـاح

وظلال الرميض واليوم ضـاح

واغترابي مع العدى وانتزاحـي

وركوبـي على النيـاق الطلاح

بين سـمر القنا وبيض الصفاح

رفعـوه على رؤوس الرمـاح

والبـأس والهـدى والصـلاح

يوم ذيـدوا عن الفرافت المتاح

طرزتهـن سـافيات الريـاح

كل وجه يضـيء كالمصـباح

ورجعنا منهـم بشـر صـباح

كيف تهنينـي الحيـاة وقلبـي

بأبي من شـروا لقاء حسـين

وقفوا يدرؤون سـمر العوالي

فوقوه بيـض الظبا بالنحـور

فئة أن تعـاون النقـع ليـلاً

وإذا غنّت السـيوف وطافت

باعدوا بين قربهم والمواضي

أدركوا بالحسـين أكبر عيـد

لست أنسى من بعدهم طود عز

وهو يحمي دين النبي بعضب

فتطير القلوب منـه ارتياعـاً

ثمّ لمّا نال الظما منه والشمس

وقف الطرف يسـتريح قليلاً

حرّ قلبـي لزينـب إذ رأتـه

اخرس الخطب نطقها فدعتـه

يا منار الضلال والليـل داج

إن يكن هيناً عليـك هـواني

ومسـيري أسـيرة للأعادي

فبرغمـي أنّـي أراك مقيما

لك جسم على الرمال ورأس

بأبي الذاهبون بالعز والنجدة

بأبي الواردون حوض المنايا

بأبي اللابسون حمـر ثياب

اشرق الطف منهم وزهاها

فازدهت منهم بخير مسـاء


– الشاعر السيد رضا الموسوي الهندي