الشاعر-السيد-صالح-القزويني-ينظم-في-رثاء-أصحاب-الإمام-الحسين

الشاعر السيد صالح القزويني ينظم في رثاء أصحاب الإمام الحسين(ع)

قصـير الخطا من أقعَدَتـهُ اللوائـمُ

تطيـر خوفـاً فيهـا بِهـا وَالقَوادمُ

تناشـده عنِّـي السـيوف الصوارمُ

ولا برق خَروىً إِن سَرَى وهو باسمُ

مـن الموت لا ما رَوَّحتهُ النَّسَـائِمُ

ومـوج المنايـا حَولهـا متلاطـمُ

سِوى السيف والرمح الرَّديني عاصمُ

فَحَجَّبَهـا ليـلُ مـن النَّقـعِ قاتـمُ

وجوه وأَحسَـابٌ لهـم وصـوارمُ

وإن كـان للقتلـى تُقَـامُ المآتـمُ

رُوَيـدَكَ قد قَاوَمـتَ مَن لا يُقَاومُ

لأكرم مـن تُهدَى إليـه الكرائـمُ

ورامت مرامـاً دونـه حَامَ حائِمُ

وعمرك مَهـرٌ والنِّثَـار الجماجمُ

وهانت عليها القارعاتُ العَظَائـمُ

فإمَّـا عليـه أو علينـا المآتـمُ

فَكَم سـائل عن أَمـرِهِ وهو عَالِمُ

أَيُقعِدُنِـي عَـن خُطَّـةِ المَوتِ لائم

سـأَركَبُهَـا مرهوبـة سـطوانهـا

عَلَـيَّ لَرُبـع المَجـدِ وقفـة ماجـد

وأَبسَــمَ مهمـا أبرقـت بِرُكَامِـهِ

وارتاح إن هَبَّت بِـهِ ريـحُ زعزعٍ

وزار عراص الغاضـرية صَـحوةً

بيوم كظلِّ الرُّمـح ما فيـه للفتـى

ومدت به شـمس النهـار رُوَاقَهـا

تراكم داجـي النَّقع فيـه فأشـرقت

أبا حسـنٍ يهنيـك ما أصـبحوا به

فيا خاطـب العليـاء والموت دونها

بَخِلـتَ عَليهــا بالحيـاة وإنّهـا

إذا عَلِقَـت نفـسُ امرءٍ بِوِصَـالِها

فخاطبها الهنـدي والمـوتُ عاقـد

لذاك سَـمَت نَحوَ المعالي نفوسُـنا

فَأَيُّ قبيــل ما أُقِيمَــت بربعِـهِ

سَلِ الطَّفَّ عن أهلي وإن كنت عالماً


– الشاعر السيد صالح القزويني