الشاعر-السيد-صالح-القزويني-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين(ع)-وأصحابه

الشاعر السيد صالح القزويني ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) وأصحابه

ونُبلُ الأماني في بُروقِ الصَّوَارِمِ

وألقـى عليه السِّـلم من لم يُسَالِمِ

وَلَذُلُّـه فـي العزِّ طعـم العلاقِـمِ

وما في اغتنام المجـد خَطٌّ لنائِـمِ

يرى العز والمعروف ضَربَةَ لازِمِ

فموت الفتى في العزِّ أسـنى الغنائمِ

صِعَابُ أماني المجـد لا بالشـكائمِ

وسـرح الظبا جاراً وسِربُ القشاعمِ

وسُمر القنا ظلاً وبيض الصَّـوارمِ

تحلت بهـا هام السُّـهى بالمناسـمِ

أَلا إنَّمـا الأهـوال أحـلام نائـمِ

وإن لك ألقـى السِّـلم غير مسـالمِ

من المجـد ما لم يرتقى بالسـلالمِ

نَمَتـهُ أُبَاةُ الضـيم من آل هاشـمِ

كما شـرعوا بالبيض نَثرَ الجماجمِ

وإن نزلوا اخضَـرَّ الثرى بالمكارمِ

مشوا في ظلال البيض ميل العمائمِ

كريــم لهـم إلا بِسُـمٍّ وصـارمِ

على ظمأ بالبيـض جرز السـوائمِ

تُحطمها خيـل العدى بالمناسِــمِ

وكفنهـا نسـجُ الرِّيـاح النواسـمِ

على الماء أرجاس الأعادي الغواشمِ

طريقُ المعالـي في شَـذقٍ والأراقـمُ

وَمَن خاضَ أمواجَ الرَّدى خافَهُ العِدى

ومن خافَ ذُلَّ العيش طابـت حياتُـه

مُط عنك أَبرَادَ الكرى وامتطِ السَّـرى

وما العـز والمعـروف إلا لأصـيد

وَمُت في طريق العز تغتنـم المُنـى

بِعَزمـك فانهض للعـلا قائـداً بـه

خُـذِ القَفـر داراً والمفـاوز منهـلا

ولا تتخــذ إلا الظــلام مُطيَّــةً

وذَلِّـل جمـاح الدهـر منـك بهمـة

وَخُض لُجَجِ الأهـوال في طلب العلا

وإيـاك مـن سِـلمِ الزمـان فإنّـه

ولا خيـر فـي جداد ألـم تنـل به

من الضيم أن يغضي على الضيم سيد

هم شَـرَّعوا نُظُـم الفوارس بالقنـا

إذا نازلوا احمَرَّ الثرى مـن نزالهـم

إذا غردت للبيض فـي البيض رنـةً

فلهفـي عليهـم ما قَضى حَتفَ أَنفِهِ

فكم جزروا بالطف منهـم أماجـداً

فيـا لرؤوس في الرمـاح وأضـلع

ويـا لِجُسـوم غَسَّــلَتهَا دماؤُهـا

ولهفـي علـى سـبط النَّبـيِّ تذوده

 


– الشاعر السيد صالح القزويني