رثاء-الإمام-الكاظم

الشاعر السيد صالح القزويني ينظم في رثاء الإمام الكاظم(ع)

كنـزا لعلـم رسـول الله مخـزونـا

مبين في الدين مفروضـا ومسنـونا

موصـول بالله غـوث المستغيثينـا

ذنبا ومـن عـم بالحسنـى المسيئينـا

في السجن أزعجت فيها الرجس هارونا

شافى مريضا و أغنى فيك مسكينا

اذ لا تـزال بذكـر الله مفتـونـا

سمـا فأخبرتهـم عمـا يسرونـا

لمـا تمكـن منهـا السـم تمكينـا

ما حـال نعش له الأعداء باكـونا

و الله يشهـد مـا كانـوا بريئينـا

تذيـب أحشاءنـا ذكرا و تشجينـا

لاقيت أضعاف ما كانـوا يلاقـونا

أطهـار آباءك الغـر الميـامينـا

فقرحـت جبهـة منـه و عرنينـا

ونعمـة شكـر البـاري بهـا حينا

بصفقة كـان فيهـا الدهر مغبـونا

كلا ولا ابنـه المأمونن مأمـونـا

بين المصليـن ليـلا و المغنـينـا

و قد أقـام بهم خمسـا و خمسينـا

ونـائـلا ولـه ظلمـا يزيـدونـا

ولا لحسنـاه بالحسنـى يكـافـونا

جهلا فمـا ربحـوا دنيـا ولادينـا

حتى قضى في سبيل الله محزونا

اعطف على الكرخ من بغداد وابك بها

موسى بن جعفر سـر الله والعلم الـ

باب الحوائج عنـد الله والسبـب الـ

الكاظم الغيـظ عمـن كان مقتـرفا

ياابن النبيين كـم أظهرت معجـزة

وكم بـك الله عافـى مبتلـى ولكم

لم يلهك السجن عن هدي وعن نسك

و كم أسروا بـزاد اطعمـوك بـه

وللطبيـب بسطـت الكـف تخبره

بكـت على نعشك الأعـداء قاطبة

راموا البـراءة عند الناس من دمه

كم جرعتك بنو العباس من غصص

قاسيـت مالم تقـاس الأنبيـاء وقد

أبكيت جديك والزهراء امك و الـ

طالـت لطول سجـود منه ثفنتـه

رأى فراغتـه فـي السجـن منيته

ياويل هارون لـم تربح تجـارته

ليـس الرشيد رشيداً في سيـاسته

تالله ما كان من قـرب ولارحـم

لهفـي لمـوسى بهم طـالت بليته

يزيـدهم معجـزات كـل آونـة

لم يحفظوا من رسـول الله منزله

باعـوا لعمري بدنيـا الغير دينهم

في كل يوم يقاسي منهم حزنا

 


– الشاعر السيد صالح القزويني