النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام محمد الباقر »

السيد صالح القزويني ینظم في رثاء الإمام الباقر(ع)

وعليما بكل خاف وبادي

مرغمات معاطس الحساد

وحسام لا تنتهي بعداد

أبدا في القلوب قدح زناد

بان عنه فسوقه في كساد

بعدما كان ملقى الانقياد

وبها انهدَّ شامخ الأطواد

بعدما غاض دائم الأمداد

للهدى تهتدي وأنت الهادي

شقَّ وجداً عموده بسواد

وله كنت علة الايجاد

بحسا السم غيلة والحداد

وتدنى منه ذراري المذاد

آل مروان كل صعب القياد

من هشام مشرداً في البلاد

منه ما لم تنله آل زياد

ابنه من مضافات واضطهاد

أماد وللدين كل عماد

وجداً وجف زرع الوري

عنهم واخيبة الوفاد

عط الأكباد لا الأبراد

حزنا فوق الطباق الشداد

شج وله ثياب الحداد

آذنت بالخمود بعد اتقاد

من رائح إليه وغادي

كيف جارت عليك منه العوادي

سحب جدواك خصب كل بلاد

إنما منك تستمد الغوادي

وإمامي الشفيع يوم التنادي

وعمادي الذي عليه اعتمادي

يا زعيما لكل قاص ودان

طالما قد أريتهم معجزات

يا إماما آياته كرزاي

وفقيداً أجرى العيون وأورى

ومقيما للعلم سوق رواج

عجبا للردى عليك تعدّى

عجبا للبلاد بعدك قرت

عجبا للبحار فاضت بمدِّ

عجبا للورى وقد غبت عنها

عجبا للصياح اسفر لم لا

عجبا للوجود بعدك باق

هل درى هاشم بابناه أودت

أم درى أحمد تذاد ذراريه

أم درى حيدر من الآل قادت

أم درى المجتبى محمد أضحى

أم درى المستضام نال هشام

أم درى المبتلى العليل بما قاسى

أم درى الدين أن أرجاس مروان

بأبي من عليه أقلع غادي المزن

من يفيد الوفاد رفد وقد الويت

بأبي من عليه حق لرسل الله

بأبي من عليه اعولت الأملاك

بأبي من تردَّت الشرعة البيضاء

بأبي من عليه زهر المعالي

بأبي من بكت عليه بن والمال

من عوادي الزمان كنت مجير

محلت بعدك البلاد وكانت

لم تجد بعدك الغوادي بقطر

أنت كهفي المنيع يوم التقاضي

وعصامي الذي إليه مآلي


السيد صالح القزويني