الشاعر السيد علي الحمّاني الأفوه

الشاعر السيد علي الحماني الأفوه

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو الحسين، علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن زيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام)، الكوفي الحِمّاني، المعروف بالأفوه.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، إلّا أنّه أعلام القرن الثالث الهجري.

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال المسعودي(ت: ۳۴۵ﻫ): «وكان علي بن محمّد الحِمّاني مفتيهم بالكوفة وشاعرهم ومدرّسهم ولسانهم، ولم يكن أحد بالكوفة من آل علي بن أبي طالب يتقدّمه في ذلك الوقت»(۲).

۲ـ قال ياقوت الحموي(ت:۶۲۶ﻫ): «: كان المترجم في العلوية من الشهرة والأدب والطبع… وكان يقول: أنا شاعر، وأبي شاعر، وجدّي شاعر إلى أبي طالب»(۳).

۳ـ قال محمّد الرفاعي(۸۸۵ﻫ): «كان شهماً شجاعاً شاعراً مفلقاً وخطيباً مصقعاً»(۴).

علمه وشعره

قال العلّامة الأميني(قدس سره): «المترجم له في الرعيل الأوّل من فقهاء العترة ومدرّسيهم في عاصمة التشيّع بالعراق في القرون الأُولى (الكوفة)، وفي السنام الأعلى من خطباء بني هاشم وشعرائهم المفلقين، وقد سار بذكره وبشعره الركبان، وعرفه القريب والبعيد بحسن الصياغة وجودة السرد، أضف إلى ذلك علمه الغزير، ومجده الأثيل، وسؤدده الباهر، ونسبه العلوي الميمون، وحسبه الوضّاح إلى فضايل جمّة تسنّمت به إلى ذروة الخطر المنيع».

قال أبو محمّد الفحّام: «سأل المتوكّل ابن الجهم: مَن أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهلية والإسلام، ثمّ إنّه سأل أبا الحسن ـ أي: الإمام الهادي(عليه السلام) ـ فقال: الحمّاني حيث يقول:

لقد فاخرتنا من قريش عصابةٌ ***** بمدّ خدود وامتداد أصابع

فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا ***** عليهم بما نهوى نداء الصوامع

ترانا سكوتاً والشهيد بفضلنا ***** عليهم جهير الصوت في كلّ جامع

فإنّ رسول الله أحمد جدّنا ***** ونحن بنوه كالنجوم الطوالع»(۵).

وقال أيضاً:

«عصيتُ الهوى وهجرتُ النساء ***** وكنتُ دواءً فأصبحتُ داء

وما أنس لا أنس حتّى الممات ***** نزيب الظباء تجيب الظباء

دعيني وصبري على النائبات ***** فبالصبر نلت الثرى والثواء

وإن يك دهري لوى رأسه ***** فقد لقي الدهر منّي التواء

ونحن إذا كان شرب المدام ***** شربنا على الصافنات الدماء

بلغنا السماء بأنسابنا ***** ولولا السماء لجزنا السماء

فحسبك من سؤددٍ إنّنا ***** بحسن البلاء كشفنا البلاء

يطيب الثناء لآبائنا ***** وذكرُ علي يزين الثناء

يطيب إذا ذكر الناس كنّا ملوكاً ***** وكانوا عبيداً وكانوا إماء

هجاني قوم ولم أهجهم ***** أبى الله لي أن أقول الهجاء»(۶).

وقال أيضاً:

«يا آل حا ميم الذين بحبّهم ***** حكم الكتاب منزل تنزيلا

كان المديح حلي الملوك وكنتم ***** حلل المدايح غرة وحجولا

بيت إذا عدّ المآثر أهله ***** عدّوا النبي وثانياً جبريلا

قوم إذا اعتدلوا الحمايل أصبحوا ***** متقسّمين خليفة ورسولا

نشأوا بآيات الكتاب فما انثنوا ***** حتّى صدرن كهولة وكهولا

ثقلان لن يتفرقا أو يطفيا ***** بالحوض من ظمأ الصدور غليلا

وخليفتان على الأنام بقوله ***** ألحق أصدق مَن تكلّم قيلا

فأتوا أكف الآيسين فأصبحوا ***** ما يعدلون سوى الكتاب عديلا»(۷).

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) عام ۳۰۱ﻫ.

—————————–

۱- اُنظر: الغدير ۳/ ۵۷ رقم۱۴٫

۲- مروج الذهب ۴/ ۶۶٫

۳- تاريخ الكوفة: ۵۰۴ رقم۶۰٫

۴- الغدير ۳ /۵۹ نقلاً عن صحاح الأخبار.

۵- مناقب آل أبي طالب ۳/ ۵۱۰٫

۶- الغدير ۳ /۶۴ نقلاً عن المحاسن والمساوئ للبيهقي ۱/ ۷۵٫

۷- الغدير ۳ /۶۶ نقلاً عن المناقب ۵ /۱۸٫

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1-ينظم في حديث الثقلين

2-ينظم في مدح أهل البيت(عليهم السلام)

3-ينظم في منزلة الإمام علي(عليه السلام)

4-ينظم في مدح الحسن والحسين ( عليهما السلام )