الشاعر السيد مصطفى جمال الدين۱

الشاعر السيد مصطفى جمال الدين

اسمه ونسبه

السيد مصطفى بن جعفر بن عناية الله ، من عشيرة آل حسن ، ولُقبت أسرة السيد مصطفى بـ ( آل جمال الدين ) نسبة إلى جدهم الأعلى السيد ( محمد ) الذي كان يلقب بـ ( جمال الدين ) لتبحره بالعلوم الدينية .وتعتبر أسرة جمال الدين من الأسر العلمية الدينية المعروفة التي تخرّج منها الكثير من العلماء والأدباء ، ويتصل نسب هذه الأسرة الشريفة بالإمام علي ( عليه السلام ) عن طريق السيد موسى المبرقع ابن الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) .

ولادته

ولد السيد مصطفى عام ۱۳۴۶ هـ بقرية المؤمنين ، وهي إحدى قرى مدينة سوق الشيوخ التابعة لمحافظة الناصرية في العراق .

دراسته وأساتذته

درس في كتاتيب قرية المؤمنين ، ثم انتقل إلى ناحية كرمة بني سعيد لمواصلة الدراسة الابتدائية ، فأكمل منها مرحلة الصف الرابع الابتدائي ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف لدراسة العلوم الدينية ، فأكمل مرحلتي المقدمات والسطوح ، ثم انتقل بعد ذلك إلى مرحلة البحث الخارج ، وأخذ يحضر حلقات آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره ) .فعرف بين زملائه بالنبوغ المبكر والذكاء الحاد ، حيث كتب تقريرات أستاذه في الفقه والأصول ، وعُيِّن معيداً في كلية الفقه في النجف الأشرف لحيازته على المركز الأعلى بين طلبتها الناجحين ، وذلك في سنة ( ۱۹۶۲ م ) .ثم سجَّل في مرحلة الماجستير بجامعة بغداد سنة ( ۱۹۶۹ م ) ، وبعد ثلاث سنوات من البحث والدراسة حاز على شهادة الماجستير بدرجة ( جيد جداً ) .وبعد عام ( ۱۹۷۲ م ) عُين أستاذاً في كلية الآداب بجامعة بغداد ، فذاع صيته وأصبح معروفاً على مستوى العراق والعالم العربي ، وبعد ذلك حاز على شهادة الدكتوراه بدرجة ( ممتاز ) من قسم اللغة العربية ، وذلك في عام ( ۱۹۷۴ م ) .

نشاطاته الأدبية

أولاً : شارك في مهرجان مؤتمر الأدباء الكبير ببغداد سنة ( ۱۹۶۵ م ) ، وشارك فيه لمَرَّته الأولى .

ثانياً : شارك في مهرجان مؤتمر الأدباء الكبير أيضاً ببغداد سنة ( ۱۹۶۷ م ) للمَرَّة الثانية .

ثالثاً : شارك أيضاً في نفس المهرجان سنة ( ۱۹۶۹ م ) وللمَرَّة الثالثة ، فألقى قصيدته الرائعة حول نكسة حزيران ، والتي مطلعها:

َمْلِم جِراحَكَ واعْصِفْ أَيَّهَا الثَّارُ     َا بَعدَ عَار حُزَيْرَانٍ لَنا عَارُ

ميِّزات شعره

كان السيد جمال الدين شاعراً مطبوعاً ، تعلَّم في أحضان أسرة دينية معروفة ، وكتب شعره منذ أن كان في مرحلة الدراسة المتوسطة ، وعندما دخل الجامعة كانت القصيدة تنطلق منه بسهولة .إلا أن دراسته الحوزوية مع شغفه بالشعر دفعا به للتعرف على شعراء العراق المعاصرين ، أمثال : السيَّاب ، والسباتي ، والجواهري ، لكنه كان للجواهري أقرب .أما عن شعره فإنه يمتاز بميزة وهي المزج بين الشعور الوطني والغزل ، وله مبادرات إنسانية معروفة يتفاعل فيها مع الحدث الحياتي ، ويعلِّق عليه بطريقة الشعر .

خروجه من العراق

هاجر من العراق عام ( ۱۹۸۱ م ) إلى الكويت بسبب ضغط النظام الحاكم في العراق ، ومن الكويت سافر إلى لندن ، ثم عاد إليها مرة أخرى .واعتقل في الكويت عام ( ۱۹۸۴ م ) من قِبل السلطات الكويتية ، وأُودع في السجن ، وبسبب مساندة الكويت لنظام صدام ، وتأييدها له في حربه ضد إيران ، وتخوفها من كل متعاطف مع إيران ، قامت بإخراجه ، وخيَّرتْه بين الإقامة في قبرص أو سورية فاختار الأخيرة .

من مؤلّفاته

۱ – القياس حقيقته وحجيته ـ رسالة ماجستير .

۲ – البحث النحوي عند الأصوليين ـ رسالة دكتوراه .

۳ – الانتفاع بالعين المرهونة ـ بحث فقهي .

۴ – الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة .

۵ – ديوان شعر كبير ومطبوع .

وفاته

توفّي الشاعر السيد مصطفى ( رحمه الله ) عام ۱۴۱۶ هـ في سورية إثر مرض عضال أَلمَّ به ، ودفن بمقبرة السيّدة زينب (عليها السلام).

نماذج من شعره

1-ينظم في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام)

2-ينظم في واقعة الغدير