الشاعر-الشريف-الرضي-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين

الشاعر الشريف الرضي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

بناظر من نطاف الدمع ممطور

وما المقيـم على حزن بمعذور

لا يفهم الحزن إلاّ يوم عاشـور

سـنان مطرد الكعبين مطرور

إلاّ بوطئ من الجرد المحاضير

عن بارد من عباب الماء مقرور

نار تحكـم في جسـم من النور

فم الردى بيـن إقدام وتشـمير

عن النواظـر أذيال الأعاصير

وقد أقـام ثلاثاً غيـر مقبـور

جرت إليه المنايـا بالمصـادير

جنى الزمـان عليها بالمقاديـر

وسـعيه ليزيد غيـر مشـكور

وكان ذلك كسـراً غير مجبـور

والدين غض المبادي غير مستور

فطالمـا عاد ريـان الأظافيـر

ورب قايلـة والهــم يتحفنـي

خفض عليـك فللأحزان آونـة

فقلت هيهات فات السـمع لائمه

يوم حدى الظعن فيه بابن فاطمة

وخـر للمـوت لا كف تقلّبـه

ظمأن سـلى نجيع الطعن غلّته

كأنّ بيض المواضي وهي تنهبه

لله ملقى على الرمضاء عض به

تحنو عليه الربى ظلا وتسـتره

تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه

ومورد غمرات الضرب غرته

ومستطيل على الأزمان يقدرها

أغرى به ابن زياد لؤم عنصره

وود أن يتلافـى ما جنت يـده

تسـبى بنات رسـول الله بينهم

إن يظفر الموت منّا بابن منجبة


– الشاعر الشريف الرضي