الشاعر-الشريف-الرضي-ينظم-في-مصيبة-كربلاء

الشاعر الشريف الرضي ينظم في مصيبة كربلاء

واسكب سخي العين بعد جمادها

مضـمومة الأيـدي إلى أكبادها

وتعط بالزفـرات في ابرادهـا

كانـت قوائمهـن من أوتادهـا

ولواعج الأشـجان من أزوادها

كلا ولا عيـن جـرى لرقادها

لبكـاء فاطمـة علـى أولادها

دفـع الفرات يزاد عن أورادها

لقنا بنـي الطرداء عند ولادها

أمويـة بالشـام من أعيـادها

زرع النبي مطنـة لحصـادها

وشرت معاطب غيها برشادها

فلبئس ما ذخرت ليوم معـادها

ودم النبي على رؤوس صعادها

تبعـت أميـة بعد عـز قيادها

هذي المنـازل بالغميـم فنادها

ولقد حبست على الديار عصابة

حسرى تجاوب بالبكاء عيونـها

وقفـوا بها حتّى كأن مطيهـم

ثم انثنـت والدمـع ماء مزادها

لم يبـق ذخـر للمدامـع عنكم

شغل الدموع عن الديـار بكاؤنا

لم يخلفوها في الشهيد وقد رأى

أترى درت أن الحسـين طريدة

كانـت مآتـم بالعراق تعـدها

ما راقبت غضب النبي وقد غدا

باعت بصـائر دينها بضـلالها

جعلت رسول الله من خصمائها

نسل النبي على صعاب مطيها

وا لهفتـاه لعصــبة علويـة

 


– الشاعر الشريف الرضي