الشاعر الشيخ أحمد الوائلي ينظم حول مأساة بلاده

وسـبيل مرتـزق بــه يتـذرّع

للنفـس يلبـس ما تريـد ويخلـع

وإذا شـجاها الحزن فهو الأدمـع

فَنَــن وملتاعـاً يئــنّ فيوجـع

يبنـي ويهـدم أو يضـرُّ وينفـع

وعرفت رزء الفكر في من لم يعوا

يلوي أُنـوف الظالميـن ويجـدع

يزهـو بـه عنـق أرقّ وأنصـع

خضـلاً بأنفاس الشـذى يتضـوّع

واحـات نـور تسـتشفّ وتلمـع

يعنـو لهـا مـن كلّ أُفـق مطلع

نـوبٌ يخلّـى مـا عنـاه ويقبـع

ليضـاء ليـل المترفيـن فيسـطع

بالعطـر تعبــق والسَّـنا تتلفَّـع

سَـمَراً على شـطآن دجلـة يمتع

وصـلٌ كما شـاء الهـوء وتمنُّـع

صوَرٌ على طرفَي نقيـض تُجمـع

يطغَـى الشِّـقا فمرفَّـهٌ ومضـيّع

والكوخ دمـعٌ في المحاجـر يلذع

وبجنـب زق أبـي نؤاس صـرَّع

ويـد تُقبَّـل وهـي ممّـا يُقطـع

ودنـاءة بيـد المبـرِّر تصــنع

ويضـام ذاك لأنّـه لا يركــع

باسـم العروبةِ والعروبةُ أرفـع

قالـوا بأنّ الشـعر لهـو مرفَّـه

وإذا تسـامينا بـه فهو الصـدى

أن تطرب الأرواح فهو عنـاؤها

فذروه حيـث يعيش غريـداً على

لا تطلبـوا منـه فما هـو بالذي

أكبرت دور الشـعر عمّا صوّروا

فالشعر أجّـج ألف نار وانبـرى

لو شاء صاغ النجم عقداً ناصـعاً

أو شـاءَ ردَّ الرمـل من نفحاته

أو شـاء ردَّ الليـل في أسـماره

أو شاء قاد من الشـعوب كتائبـاً

أنا لا أُريد الشـعر إنجـدَّت بنـا

أو أن يوش الكأس في سمر الهوى

بغداد يا زهـو الربيع على الرُّبى

يا ألف ليلـة ما تـزال طيوفهـا

يا لحن معبـد والقيـان عيونهـا

بغـداد يومـك لا يزال كأمسـه

يطغى النَّعيـم بجانب وبجانـب

في القصر أُغنية على شفةِ الهوى

ومن الطّوى جنب البيادر صرَّع

ويد تُكبَّـل وهـي ممّا يُفتـدى

وبـراءة بيـد الطّغـاة مهانـة

ويصـان ذاك لأنّه من معشـر

كبرت مفارقـة يمثّـل دورُها